مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 692

__________________

يرجع حتى يفتح له ، وبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا ، فلما أصبح رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم صلّى الغداة ثم جاء قائما ورمى اللواء والناس على أقصافهم فما منا إنسان له منزلة عند الرسول صلى‌الله‌عليه‌وسلم إلا وهو يرجو أن يكون صاحب اللواء.

فدعا علي بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه وهو أرمد فتفل ومسح في عينيه ، فدفع إليه اللواء وفتح الله عليه.

إني دافع لوائي غدا إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح له.

غيوب لا يعلمها إلا الله ورسوله يذيعها صلى‌الله‌عليه‌وسلم مقدما وقبل أن تحدث وقد حدثت كما قال إلى رجل إلى بطل ليس كمثله بطل وكلمة رجل هنا بمعنى بطل بلغ الغاية من محاسن البطولة.

سيف علي

عن بريدة الأسلمي قال : لما كان يوم خيبر ونزل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بحصن أهل خيبر أعطى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم اللواء عمر فنهض فيه من نهض من الناس فلقوا أهل خيبر فانكشف عمر وأصحابه فرجعوا إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : لأعطين اللواء رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فلما كان من الغد تصادر أبو بكر وعمر فدعا عليا وهو أرمد فتفل في عينيه ونهض معه من الناس من نهض فلقي أهل خيبر فإذا مرحب يرتجز :

قد علمت خيبر إني مرحب  

 

شاكي السلاح بطل مجرب  

إذا الليوث أقبلت تلهب  

 

أطعن أحيانا وحينا أضرب  

فاختلف هو وعلي ضربتين فضربه على هامته حتى مضى السيف منها منتهى رأسه وسمع أهل العسكر صوت ضربته فما تتام آخر الناس مع علي حتى فتح لأولهم.

هذا مثال واحد من عجائب سيفه عليه‌السلام ، حتى مضى السيف منها منتهى رأسه فلما هوى مرحب هوى من وراءه واستسلموا سراعا إلى أن قال :

ها هو الإمام الحسن يصف أباه فما ذا قال؟

الصفحة 386 من 692