مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 385 من 692

__________________

قدّ فؤادي في الهوى قدة  

 

قدّ علي في الوغى مرحبا  

ثم إن الله تعالى فتح ذلك الحصن ، وهو حصن ناعم ، أول حصون النطاة على يد علي بن أبي طالبرضي‌الله‌عنه.

وتتابع الفتح ، وسقطت حصون خيبر واحدا تلو الآخر ، وهي : النطاة والصعب وناعم وقلعة الزبير والشق والقموس وبري وحصن أبي والوطيح والسلالم.

وقال الفاضل المعاصر محمود شلبي في كتابه «حياة الإمام علي عليه‌السلام» (ص 20 ط دار الجيل في بيروت):

عن سهيل بن سعد : أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال يوم خيبر : لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله.

فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كلهم يرجو أن يعطى فقال : أين علي بن أبي طالب؟ فقالوا : علي يا رسول الله يشتكي عينيه. قال : فأرسلوا إليه. فأتي به فبصق رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع.

فأعطاه الراية فقال علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال : أنفد على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من الله فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير من أن يكون لك حمر النعم.

أين علي؟ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يريد عليا لما ذا؟ لأنه هو وحده المرشح لتلك المهمة التي عجز عنها أصحابه رضي‌الله‌عنهم ، وهذه شهادة ليس كمثلها شهادة.

إن عليا خلاصة الأبطال ، رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله.

تاج المجد فوق رأس أمير المؤمنين مرصع بلئالئ ليس كمثلها لآليء ، ومن تلك الآلئ هذه اللؤلؤة النادرة.

عن أبي بريدة يقول : حاصرنا خيبر فأخذ الراية أبو بكر ولم يفتح له ، فأخذها من الغد عمر فانصرف ولم يفتح له وأصاب الناس شدة وجهد ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : إني دافع لوائي غدا إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله لا

الصفحة 385 من 692