__________________
من لا يخذلك ، هذا جبريل عن يمينك بيده سيف لو ضرب به الجبال لقطعها ، فأبشر بالرضوان والجنة ، يا علي إنك سيد العرب ، وأنا سيد ولد آدم.
كما ألبسه درعه ، وشدّ ذا الفقار الذي هو سيفه في وسطه ، وأعطاه الراية ، ثم وجهه إلى الحصن.
وخرج علي رضياللهعنه يهرول حتى ركّز الراية تحت الحصن ، فاطلع عليه يهودي من رأس الحصن ، فقال : من أنت؟ قال : علي بن أبي طالب ، قال اليهودي : علوتم ، والتوراة التي أنزل الله على موسى.
ثم خرج إليه أول فارس من الحصن ، وهو الحرث أخو مرحب ، وكان معروفا بالشجاعة ، فوثب إليه علي ، فتضاربا وتقاتلا ، فقتله علي رضياللهعنه ، وانهزم بقية فرسان اليهود إلى داخل الحصن.
ثم خرج إلى علي مرحب أخو الحرث ، وقد لبس درعين ، وتقلد بسيفين ، واعتم بعمامتين ، ولبس فوقهما مغفرا ، ومعه رمح له ثلاث شعب ، وكان يرتجز :
قد علمت خيبر أني مرحب |
| شاكي السلاح بطل مجرب |
إذا الحروب أقبلت تلهب | إذا الحروب أقبلت تلهب | إذا الحروب أقبلت تلهب |
فتصدى له علي رضياللهعنه وهو يقول :
أنا الذي سمتني أمي حيدره |
| كليث غابات شديد القسورة |
أكيلكم بالسيف كيل السندره | أكيلكم بالسيف كيل السندره | أكيلكم بالسيف كيل السندره |
فحمل مرحب على علي رضياللهعنه وضربه فطرح الترس من يده ، فتناول علي بابا كان عند الحصن فتترس به عن نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه الحصن.
ثم إن عليا كرم الله وجهه ضرب مرحبا ، فتترس فوقع السيف على الترس ، فقدّه وشقّ المغفر وفلق هامة مرحب حتى أخذ السيف في الأضراس.
وإلى ذلك أشار بعض الشعراء في قوله :
وشادن أبصرته مقبلا |
| فقلت من وجدي به مرحبا |




