مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 692

__________________

من لا يخذلك ، هذا جبريل عن يمينك بيده سيف لو ضرب به الجبال لقطعها ، فأبشر بالرضوان والجنة ، يا علي إنك سيد العرب ، وأنا سيد ولد آدم.

كما ألبسه درعه ، وشدّ ذا الفقار الذي هو سيفه في وسطه ، وأعطاه الراية ، ثم وجهه إلى الحصن.

وخرج علي رضي‌الله‌عنه يهرول حتى ركّز الراية تحت الحصن ، فاطلع عليه يهودي من رأس الحصن ، فقال : من أنت؟ قال : علي بن أبي طالب ، قال اليهودي : علوتم ، والتوراة التي أنزل الله على موسى.

ثم خرج إليه أول فارس من الحصن ، وهو الحرث أخو مرحب ، وكان معروفا بالشجاعة ، فوثب إليه علي ، فتضاربا وتقاتلا ، فقتله علي رضي‌الله‌عنه ، وانهزم بقية فرسان اليهود إلى داخل الحصن.

ثم خرج إلى علي مرحب أخو الحرث ، وقد لبس درعين ، وتقلد بسيفين ، واعتم بعمامتين ، ولبس فوقهما مغفرا ، ومعه رمح له ثلاث شعب ، وكان يرتجز :

قد علمت خيبر أني مرحب  

 

شاكي السلاح بطل مجرب  

إذا الحروب أقبلت تلهب

إذا الحروب أقبلت تلهب

إذا الحروب أقبلت تلهب

فتصدى له علي رضي‌الله‌عنه وهو يقول :

أنا الذي سمتني أمي حيدره  

 

كليث غابات شديد القسورة  

أكيلكم بالسيف كيل السندره

أكيلكم بالسيف كيل السندره

أكيلكم بالسيف كيل السندره

فحمل مرحب على علي رضي‌الله‌عنه وضربه فطرح الترس من يده ، فتناول علي بابا كان عند الحصن فتترس به عن نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه الحصن.

ثم إن عليا كرم الله وجهه ضرب مرحبا ، فتترس فوقع السيف على الترس ، فقدّه وشقّ المغفر وفلق هامة مرحب حتى أخذ السيف في الأضراس.

وإلى ذلك أشار بعض الشعراء في قوله :

وشادن أبصرته مقبلا  

 

فقلت من وجدي به مرحبا  

الصفحة 384 من 692