مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 383 من 692

__________________

السين المهملة فإنما فتحا صلحا ، وكان أعظم حصون خيبر حصن القموص كصبور من حصون الكتيبة الثلاثة وكان منيعا حاصره المسلمون عشرين ليلة ثم فتحه الله على يد علي رضي‌الله‌عنه ، ومنه سبيت صفية رضي‌الله‌عنها ، وقيل : إن اسمها قبل أن تسبى زينب ، فلما صارت من الصفي سميت صفية.

وقال الفاضل المعاصر محمد علي قطب في «معارك النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم مع اليهود» (ص 88 ط دار القلم بيروت):

فأقام [رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم] يبعث على المقاتلة أناسا من أصحابه ، أمثال أبي بكر وعمر رضي‌الله‌عنهما ، فلم يكن ثم فتح.

وفي مساء يوم قال : لأعطين الراية غدا لرجل يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله لا يولي الدّبر ، يفتح الله عزوجل على يديه.

ولم يكن أحد من الصحابة ، له منزلة عند النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم إلا وتمنى أن يعطى الراية ، ويكون ذلك الرجل.

فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وكلهم يرجو يعطاها ، ولقد روي عن عمر بن الخطاب رضي‌الله‌عنه قوله : ما أحببت الإمارة إلا ذلك اليوم.

وبعث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وكان أرمد شديد الرمد ، فقيل : يا رسول الله إنه يشتكي عينيه ، فقال : من يأتيني به؟ فذهب إليه سلمة بن الأكوع رضي‌الله‌عنه وأخذه بيده يقوده حتى أتى به النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وقد عصب عينيه.

فعقد له لواءه الأبيض ، فقال علي : يا رسول الله إني أرمد كما ترى ، لا أبصر موضع قدمي.

فوضع عليه‌السلام رأس علي في حجره ، ومسح له عينيه بكفّه الشريفة ، فبرأ حتى كأن لم يكن بهما وجع. قال علي رضي‌الله‌عنه : فما رمدت بعد يومئذ.

وروي عن حذيفة بن اليمان رضي‌الله‌عنه قال : لما تهيأ علي رضي‌الله‌عنه يوم خيبر للحملة ، قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : يا علي ، والذي نفسي بيده إن معك

الصفحة 383 من 692