مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 692

__________________

يرجو كل واحد أن يكون هو صاحب ذلك ، وكان علي بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه قد تخلف بالمدينة لرمد لحقه ، فلما أصبحوا جاء علي فتفل النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في عينيه فما اشتكى رمدا بعدها ، ثم أعطاه الراية وعليه حلة حمراء ، فنهض بها وأتى خيبرا ، فأشرف عليه رجل من يهودها ، وقال : من أنت؟ قال : علي بن أبي طالب ، فقال اليهودي : غلبتم يا معشر اليهود ، فخرج مرحب صاحب الحصن من الحصن ، ولم يكن في أهل خيبر أشجع من مرحب ، وعليه مغفر يماني ، وعلى رأسه بيضة ، وله رمح سنانه ثلاثة أسنان ، ونادى : من يبارز؟ وهو يرتجز ويقول :

قد علمت خيبر أني مرحب  

 

شاكي السلاح بطل مجرب  

أطعن أحيانا ، وحينا أضرب  

 

إذا الحروب أقبلت تلهب  

إن حماي للحمى لا يقرب

إن حماي للحمى لا يقرب

إن حماي للحمى لا يقرب

فخرج علي كرم الله وجهه وهو يقول :

أنا الذي سمتني أمي حيدره  

 

أكيلكم بالسيف كيل السندره  

ليث بغابات شديد القسورة

ليث بغابات شديد القسورة

ليث بغابات شديد القسورة

والسندرة مكيال معلوم ، ومعلوم أن حيدرة اسم من أسماء الأسد ، وهو أشجعها أشار بذلك إلى أن أمه فاطمة لما ولدته سمته باسم أبيها ، وكان أبو طالب حينئذ غائبا ، فلما قدم سماه عليا ، ولذلك قال علي رضي‌الله‌عنه يوم خيبر : أنا الذي سمتني .. إلى آخره ، فغلب عليه ما سماه أبوه.

فاختلفا ضربتين ، فسبقه علي رضي‌الله‌عنه فقدّ البيضة والمغفر ورأسه ، فسقط عدو الله ميتا.

وكان فتح خيبر في شهر صفر ، على يد علي رضي‌الله‌عنه بعد حصار بضع عشرة ليلة ، وإلى ذلك يشير بعضهم :

وشادن أبصرته مقبلا  

 

فقلت من وجدي به مرحبا  

قدّ فؤادي في الهوى قدّه  

 

قدّ علي في الوغي مرحبا  

وفتح المسلمون حصون خيبر كلها عنوة ، إلا حصن الوطيح وحصن سلالم بضم

الصفحة 382 من 692