مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 692

ذهب بصره ، وإذ قد وقع ذكر علي وابن عباس رضي‌الله‌عنهما فلنذكر بعض فضائلهما ولنبدأ بمفاخر علي الزكي العلي ابن عمّ النبي ولنثن بالثناء على ابن عباس العدل الرضي ابن عم النبي أيضا :

قال أبو الطفيل : شهدت عليا يخطب وهو يقول : سلوني فو الله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به وسلوني عن كتاب الله فو الله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل ولو شئت أو قرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب.

وسيأتي قول النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فيه : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأته من بابه ، وقول ابن عباس فيه : لقد أعطى علي تسعة أعشار العلم وأيم الله لقد شاركهم في العشر العاشر ، وكان معاوية رحمه‌الله يكتب فيما ينزل به فيسأل علي ابن أبي طالب عن ذلك فلما بلغه قتله قال : لقد ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب ، وكان عمر بن الخطاب يتعوّذ من معضلة ليس لها أبو حسن ، وسئل عطاء : أكان في أصحاب محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم أحد أعلم من علي؟ قال : لا والله ما أعلمه وفضائله كثيرة قد جمعها الناس ودوّنوها.

ومنهم الفاضل المعاصر الأستاذ عباس محمود العقاد في «المجموعة الكاملة العبقريات الإسلامية» (ج 2 ص 24 ط دار الكتاب اللبناني بيروت) قال :

يقول : اسألوني قبل أن تفقدوني ، فو الذي نفسي بيده لا تسألوني في شيء فيما بينكم وبين الساعة ، ولا عن فئة تهدى مائة وتضل مائة إلا أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها ، ومناخ ركابها ومحط رحالها.

الصفحة 38 من 692