مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 692

فقال علي : ولكني والله ما أكره أن أهريق دمك. فسلّ عمرو سيفه كأنه شعلة نار ، ثم اندفع نحو علي مغضبا ، واستقبله علي بدرقته فضربه في الدرقة فشقها وأثبت فيها السيف ، وأصاب رأس علي فشجّه شجّا يسيرا وضربه علي كرم الله وجهه على حبل العاتق فسقط عمرو وثار العجاج ، وبانت سوءة عمرو. وسمع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم التكبير ، فعرف أن عليا قتل عمرو بن ود. وأقبل علي رضي‌الله‌عنه على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ووجهه يتهلل. فعانقه الرسول ودعا له.

فقال عمر بن الخطاب لعلي : هل استلبت درعه ، فليس للعرب درع خير منها؟ فقال : ضربته فاتقاني بسوءته فاستحييت أن أستلبه.

ومنهم العلامة الشيخ أبو الحسن علي بن موسى بن محمد بن عبد الملك بن سعيد العنسي الأندلسي المعروف بابن سعيد المتوفى حدود سنة 685 في «نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب» (ج 1 ص 368 ط مكتبة الأقصى في عمان الأردن) قال :

عمرو بن عبد ود

ابن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ، فارس قريش الذي قتله علي رضي‌الله‌عنه يوم الخندق ، ولا عقب له.

وفيه قيل :

عمرو بن ود كان أول فارس  

 

جزع المذاد وكان فارس أليل  

وقالت أخته ترثيه ، وأنشد ذلك صاحب زهر الآداب :

لو كان قاتل عمرو غير قاتله  

 

لقد بكيت عليه آخر الأبد  

لكنّ قاتله من لا يعاب به  

 

وكان يدعى قديما بيضة البلد  

من هاشم في ذراها وهي صاعدة  

 

إلى السماء تميت الناس بالحسد  

قوم أبى الله إلا أن تكون لهم  

 

مكارم الدين والدنيا بلا أمد  

الصفحة 371 من 692