مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 692

بسيفه ضربة قضت عليه. وقد كان يرتدي درعا ثمينة بحلقات ذهبية ، ففكها عنه ، وأرسلها إلى أخت عمرو ، حتى لا يظن أحد أنه قتله ليربح هذه الدرع.

ومنهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في «علي إمام المتقين» (ج 2 ص 42 ط مكتبة غريب الفجالة) قال :

وفي غزوة الخندق واجه عمرو بن ود وهو مقاتل غادر فاتك من رءوس المشركين ، وفارس لم يبارز أحدا قط إلا صرعه. كان عمرو يقف على رأس خيله يتحدى المسلمين ، فقال علي له : يا عمرو قد كنت تعاهد الله لقريش ألا يدعوك رجل إلى إحدى خلتين إلا قبلت منه إحداهما. فقال عمرو : أجل ، فقال له علي : فإني أدعوك إلى الله عزوجل وإلى رسوله وإلى الإسلام. فقال عمرو : لا حاجة لي في ذلك. فقال علي : فإني أدعوك إلى البراز. فقال عمرو مستخفا بصغر سن علي : يا ابن أخي لم؟ فو الله ما أحب أن أقتلك. فقال علي ساخرا في دعابة : لكني والله أحب أن أقتلك فأعرض عمرو ، استخفافا به ، ثم أقبل على المسلمين مستهزئا يقول : من يبارز؟ فقال علي للرسول : أنا له يا نبي الله. فقال الرسول : إنه عمرو بن ود. اجلس.

فجلس علي يكظم غيظه ، ومضى عمرو بن ود يتبختر مزهوا يتنزّى أمام المسلمين. ثم نادى في إزراء على الجميع : ألا رجل ، فاستأذن علي الرسول صلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يبارزه ، فأذن له.

فمشى إليه علي وهو يقول :

لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز

إني لأرجو أن أقيم عليك نائحة الجنائز

فقال عمرو ساخرا : من أنت؟ قال علي : أنا علي بن أبي طالب. فقال عمرو : عندك من أعمامك من هو أسن منك يا ابن أخي فانصرف فإني أكره أن أهريق دمك.

الصفحة 370 من 692