مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 692

__________________

هو الذي دعاه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وعهد إليه كتابة صلح الحديبية وأرسله رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى فدك إلى حي من بني سعد بن بكر.

وفي غزوة خيبر أعطى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم اللواء عمر بن الخطاب ونهض من نهض معه من الناس فلقوا أهل خيبر فانكشف عمر وأصحابه فرجعوا إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يجبنه أصحابه ويجبنهم ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فلما كان من الغد تطاول لها أبو بكر وعمر فدعا عليا ، وهو أرمد فتقل في عينيه وأعطاه اللواء ونهض معه من الناس من نهض ، فلقى أهل خيبر ، فإذا مرحب يرتجز ويقول :

قد علمت خيبر أني مرحب  

 

شاكي السلاح بطل مجرّب  

أطعن أحيانا وحينا أضرب  

 

إذا الليوث أقبلت تلهّب  

فاختلف هو وعلي ضربتين فضربه علي على هامته ، حتى عض السيف منها بأضراسه وسمع أهل العسكر صوت ضربته ، فما تتام آخر الناس مع علي رضي‌الله‌عنه حتى فتح الله له ولهم.

وعن أبي رافع مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : خرجنا مع علي بن أبي طالب حين بعثه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم برايته ، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه من يده ، فتناول علي رضي‌الله‌عنه بابا كان عند الحصن فتترّس به عن نفسه فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه ، ثم ألقاه من يده حين فرغ. فلقد رأيتني في نفر ، سبعة أناثا منهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه.

وأرسل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم عليا والزبير بن العوام في أثر المرأة التي أعطاها حاطب بن أبي بلتعة كتابا إلى قريش ، وذلك لما أجمع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم المسير إلى مكة ، فخرجا وأدركاها بالحليفة فاستنزلاها فالتمسا في رحلها فلم يجدا شيئا ، فقال لها علي بن أبي طالب : إني أحلف ما كذب رسول الله ولا كذبنا ولتخرجن إلي هذا الكتاب أو لنكشف ، فلما رأت الجدّ منه ، قالت : أعرض عني ،

الصفحة 314 من 692