مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 692

__________________

أعداء رسول الله.

وقال علي رضي‌الله‌عنه يذكر شجاعة رسول الله : لما أن كان يوم بدر وحضر الناس التقينا برسول الله ، فكان من أشد الناس بأسا ، وما كان منا أحد أقرب إلى العدو منه.

وفي غزوة أحد قام طلحة بن عثمان فقال : يا معشر أصحاب محمد! إنكم تزعمون أن الله يعجلنا بسيوفكم إلى النار ويعجلكم بسيوفنا إلى الجنة ، فهل منكم أحد يعجله الله بسيفه إلى الجنة أو يعجلني بسيفه إلى النار ، فقام إليه علي بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه فقال : والذي نفسي بيده ، لا أفارقك حتى أعجلك بسيفي إلى النار ، أو تعجلني بسيفك إلى الجنة ، فضربه علي فقطع رجله فسقط فانكشفت عورته. فقال : أنشدك الله والرحم يا ابن عم ، فتركه فكبّر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وقال لعلي أصحابه : ما منعك أن تجهز عليه؟ قال : إن ابن عمي ناشدني حين انكشفت عورته فاستحييت منه. وقتل علي ثلاثة من أصحاب الألوية في هذه الغزوة ، وأبصر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم جماعة من مشركي قريش فقال لعلي : أحمل عليهم ، فحمل عليهم ففرق جمعهم ، وقتل عمرو بن عبد الله الجمحي ، ثم أبصر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم جماعة من مشركي قريش ، فقال لعلي احمل عليهم ، فحمل عليهم ففرق جماعتهم وقتل شيبة بن مالك أحد بني عامر بن لؤي فقال جبريل : يا رسول الله إن هذه للمواساة. فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : إنه مني وأنا منه. فقال جبريل : وأنا منكما. فسمعوا صوتا :

لا سيف إلا ذو الفقار  

 

ولا فتى إلا علي  

ولما رجع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى أهله بعد غزوة أحد ناول سيفه ابنته فاطمة فقال : اغسلي عن هذا دمه يا بنية ، وناولها علي رضي‌الله‌عنه سيفه وقال : وهذا فاغسلي عنه ، فو الله لقد صدقني اليوم. فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : لئن كنت صدقت القتال ، لقد صدق معك سهل بن حنيف وأبو دجانة سماك بن خرشة.

قال الطبري : وزعموا أن علي بن أبي طالب حين أعطى فاطمة عليهما‌السلام سيفه قال :

الصفحة 312 من 692