مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 692

وسلّم وعلى آله. ويروى أنه أتي بابن ملجم إليه وقيل له : إنا قد سمعنا من هذا كلاما ولا نأمن قتله إياك ، قال : ما أصنع به؟ ثم قال رضي‌الله‌عنه :

أشدد حيازيمك للموت  

 

فإن الموت لاقيك  

ولا تجزع من الموت  

 

إذا حل بواديك  

ومنهم الفاضل المعاصر الأستاذ عباس محمود العقاد في «المجموعة الكاملة العبقريات الإسلامية» (ج 2 ص 26 ط دار الكتاب اللبناني بيروت) قال :

قال عمر بن عبد العزيز وهو من أسرة أمية التي تبغض عليا وتخلق له السيئات وتخفي ما توافر له من الحسنات : أزهد الناس في الدنيا علي بن أبي طالب.

وقال سفيان : إن عليا لم يبن آجرة على آجرة ولا لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة ، وقد أبى أن ينزل القصر الأبيض بالكوفة إيثارا للخصاص التي يسكنها الفقراء. وربما باع سيفه ليشتري بثمنه الكساء والطعام.

وروى النضر بن منصور عن عقبة بن علقمة قال : دخلت على علي عليه‌السلام فإذا بين يديه لبن حامض آذتني حموضته وكسر يابسة. فقلت : يا أمير المؤمنين ، أتأكل مثل هذا؟ فقال لي : يا أبا الجنوب ، كان رسول الله يأكل أيبس من هذا ويلبس أخشن من هذا وأشار إلى ثيابه فإن لم آخذ بما أخذ به خفت ألا ألحق به.

ومنهم العلامة الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي المتوفى سنة 307 في «مسند أبي يعلى» (ج 1 ص 387 ط دار المأمون للتراث دمشق) قال :

حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، عن أبي إسحاق ، عن يزيد بن رومان القرظي ، عن رجل سماه ونسيته ، عن علي بن أبي طالب ، قال : خرجت في غداة شاتية جائعا وقد أوبقني البرد ، فأخذت ثوبا من صوف قد كان عندنا ، ثم أدخلته في عنقي وحزمته على صدري أستدفئ به ، والله ما في بيتي شيء آكل منه ، ولو كان في بيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم شيء لبلغني ، فخرجت في بعض

الصفحة 273 من 692