مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 692

وجهه ليقسم العسل ، فلما نظر إلى ذلك الزق قال : يا قنبر حدث في هذا حدث ، فأخبرته بالقصة ، فغضب وقال : علي بالحسن ، فأتي به فرفع الدرة [عليه] ليضربه. فأقسم عليه حتى سكن غضبه فقال : ما حملك على ما صنعت؟ أخذت من العسل قبل أن أقسمه ، فقال : يا أمير المؤمنين إن لنا فيه حقا ، فإذا أعطيتنا رددنا ما أخذنا ، فقال : فداك أبوك ليس لك أن تنتفع بحقك قبل المسلمين ، لولا أني رأيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقبل هذا منك لأوجعتك ضربا ، ثم دفع إلى قنبر درهما ليشتري به أجود عسل ، ففعل ثم أمره أن يفرغه في الزق وعلي يبكي ، ويقول : اللهم اغفرها للحسن ، فإنه لم يعلم.

ومنهم العلامة حميد بن زنجويه المتوفى سنة 251 في كتابه «الأموال» (ج 2 ص 562 ط مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية) قال :

حدثنا حميد ، أنا أبو نعيم ، أنا عبد الرحمن بن عجلان ، حدثتني جدتي أم كفلة إنها انطلقت مع مولاها حتى أتت عليا وهو في الرحبة وهو يقسم بين الناس أنواع الأبزار والخردل والحرف والكمّون والكشنيز ، يوزعه بينهم كله ، يصرونه صررا حتى لم يبق منه شيئا.

ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور الحبيب الجنحاني التونسي في كتابه «التحول الاقتصادي والاجتماعي في مجتمع صدر الإسلام» (ص 158 ط دار الغرب الإسلامي في بيروت سنة 1406) قال :

وروى أبو إسحاق الهمداني أن إمرأتين أتتا عليا عليه‌السلام : إحداهما من العرب والأخرى من الموالي ، فسألتاه فدفع إليهما دراهم وطعاما بالسواء ، فقالت إحداهما : إني إمرأة من العرب ، وهذه من العجم ، فقال : إني والله لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفيء فضلا على بني إسحاق.

الصفحة 229 من 692