مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 692

ومصاهرته له جعلته يرى لنفسه فضلا على سائر قريش صغيرها وكبيرها شيخها وفتاها ، ويرى بذلك له الحق في ولاية الأمر دونهم. وهذا كان من أكبر الأسباب في عدم استقامة الأمر له (كما جاء في كتب التاريخ).

وقال في كتابه «السمير المهذب» (ج 2 ص 220 ط بيروت) :

هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب جد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قرشي أسلم قبل البلوغ ، ولازم الرسول من صغره ، فاهتدى بهديه ، ولم يسجد طول حياته لغير ربه ، وشهد المشاهد كلها إلا غزوة تبوك لأن رسول الله استخلفه فيها على المدينة.

كان محبوبا ، معظما عند جميع الناس ، وفارسا قويا ، وبطلا مدربا عالما بفنون الحرب وأساليبها ، وله القدم الثابت في جميع الغزوات.

كان في جميع العلوم من الراسخين ، ومن الزهاد والعباد المخلصين ، ومن الفصحاء والخطباء المجيدين ، ومن السابقين الأولين.

وهو ابن عم الرسول وزوج ابنته البتول ، وأبو الحسن والحسين رضي‌الله‌عنه. لقد افتدى الرسول بنفسه ، حيث نام على فراشه ليلة الهجرة ، وخلفه الرسول بمكة مع أهله ، وأنابه منابه في أداء الأمانات والودائع ، فأقام بعد الهجرة أياما يؤدي ذلك ، ثم أخذ آل البيت وهاجر.

كان أول المسلمين من الصبيان ، وأول المبارزين يوم بدر ، وأول الثابتين يوم أحد وحنين ، وأول السابقين يوم الفتح ، وأول أهل التدبير والسياسة ، وأول أهل الكرم والجود والشفقة والتواضع والحلم ، وأول من وضع قواعد النحو للغة العربية ، وأعطاها لأبي الأسود الدؤلي وقال له : انح هذا النحو يا أبا الأسود.

وكفى بشهادته صلى‌الله‌عليه‌وسلم بأنه قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها.

دليلا على تفوقه في العلوم.

الصفحة 20 من 692