مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 692

شجاعته وإخلاصه للنبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : في الليلة التي اعتزم فيها الكفار قتل النبي عليه الصلاة والسّلام أمره الرسول أن يبيت في مكانه ، إيهاما للكفار ، وخرج هو مع أبي بكر مهاجرين إلى مدينة ، فامتثل علي أمره ، وفداه بنفسه ، ونام في فراشه غير هياب ولا وجل ، فلما دخلوا عرفوه ، وأدركوا أن النبي قد فاتهم ، وأخفقت مكيدتهم ومؤامرتهم.

وقال الشاعر في استخلافه ليلة الهجرة :

فلم ينس النبي له صنيعا  

 

عشية ودع البيت الحراما  

عشية سامه في الله نفسا  

 

لغير الله تكبر أن تساما  

فأرخصها فدى لأخيه لمّا  

 

تسجى في حظيرته وناما  

وأقبلت الصوارم والمنايا  

 

لحرب الله تنتحم انتحاما  

فلم يأبه لها أنفا علي  

 

ولم تقلق بجفنيه مناما  

وأغشى الله أعينهم فراحت  

 

ولم تر ذلك البدر التماما  

عمو عن أحمد ومضى نجيا  

 

مع الصديق يدرع الظلاما  

وغادرت البطاح به ركاب  

 

إلى الزوراء تعتزم اعتزاما  

وفي أم القرى خلى أخاه  

 

على وجد به يشكو الأواما  

أقام بها ليقضيها حقوقا  

 

على طه بها كانت لزاما  

وقال في ص 193 :

ما ذا يقول القائل ، في صف هذا الإمام العادل؟ وكل وصاف منسوب إلى العجز لتقصيره عن الغاية مهما انتهى به القول ، وكفى بشهادته صلى‌الله‌عليه‌وسلم بأنه باب مدينة العلم دليلا على مكنون السر الذي فيه.

فهو أول في العلوم ، أول في الشجاعة ، أول في السخاء ، أول في الحلم والصفح ، أول في الفصاحة ، أول في الزهد ، أول في العبادة ، أول في التدبير

الصفحة 17 من 692