مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 692

اجتمعن ، فركبت إحداهن على عنق الأخرى ، فقرصت الثالثة الثانية المركوبة ، فسقطت الراكبة الأولى ، فوقصت (كسرت) عنقها فماتت. فرفعت القضية إلى علي ، فقضى بالدية أثلاثا ، الثلثان على القارصة والمقروصة ، ويسقط الثلث لركوب الراكبة عبثا.

ثم في قضية أخرى : دخل الزوج على امرأته ليلة زفافها فوجد عندها صديقها فقتله ، وقتلت الزوجة زوجها القاتل. فلقد رأينا أن الإمام عليا قضى على الزوجة بالقتل قصاصا لقتلها زوجها ، وقضى عليها أيضا بدية الصديق ، لأنها المتسببة إلى قتله ، وهي أول من زوجها المباشر ، لأن هذا قتله مأذونا فيه دفعا عن حرمته.

ولما كان الإمام علي قاضيا في اليمن على عهد النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، عرضت عليه قضية أسد سقط في بئر ، فسقط فيها رجل فتعلق بآخر ، وتعلق الآخر بثالث ، وتعلق الثالث برابع ، فسقطوا كلهم ، فقتلهم الأسد. فقضى الإمام في ذلك بديتين وسدس على حافر البئر. فأعطى لأهل الأول ربع دية لأنه هلك فوقه ثلاثة ، ولأهل الثاني ثلث دية لأنه هلك فوق اثنان ، ولأهل الثالث نصف دية لأنه هلك فوق واحد ، ولأهل الرابع دية كاملة. وقد علم النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بقضاء علي فأقره.

وفي كتاب شرائع الإسلام ، روي حكم الإمام علي في تلك القضية مع توزيع مختلف. وهو : تغريم أهل الأول ثلث الدية لأهل الثاني ، وتغريم هؤلاء ثلثي الدية لأهل الثالث ، وتغريم هؤلاء الدية كاملة لأهل الرابع.

ومنهم الأستاذ محمد المنتصر الكتاني الأستاذ بجامعة أم القرى بمكة المكرمة في «معجم فقه السلف عترة وصحابة وتابعين» (ج 8 ص 95 ط مطابع الصفا بمكة المكرمة) قال :

وعن مجاهد : ركبت جارية جارية فنخستها أخرى ، فوقعت فماتت فضمن علي ابن أبي طالب : الناخسة والمنخوسة.

الصفحة 167 من 692