مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 692

ومن أقضيته كرم الله وجهه ما يأثره أهل الثقة من أنه قد جيء إلى عمر برجل وامرأة ، فقال الرجل للمرأة : يا زانية. فأجابته المرأة بقولها : أنت أزنى مني. فأمر عمر رضي‌الله‌عنه بأن يجلد كل منهما ثمانين جلدة حد القذف. ولكن الإمام كرم الله وجهه قال في المجلس : لا تعجلوا. ثم قضى على المرأة بأن يقام عليها حدان ، وقرر أن الرجل لا شيء عليه. ثم علل ذلك القضاء بقوله : إن على المرأة حدا لقاء افترائها وحدا آخر لقاء إقرارها على نفسها ، غير أنها لا يصار بها إلى غاية الحد.

ومن أقضيته كرم الله وجهه ما يرويه الإمام الباقر رضي‌الله‌عنه قال : جيء إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر ، فشهد عليه رجلان أحدهما خصى وهو عمرو التميمي ، والآخر المعلى بن جارود ، فشهد أحدهما أنه رأى قدامة يشرب الخمر ، وشهد الآخر أنه رآه يقيء الخمر. فأرسل أمير المؤمنين عمر إلى أناس من الصحابة فيهم الإمام علي فقال له : ما تقول يا أبا الحسن في هذه القضية ، فإنك الذي قال فيك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : إنك أعلم هذه الأمة وأقضاها بالحق ، وقد اختلف هذان الرجلان في شهادتهما على قدامة بن مظعون. فقال الإمام كرم الله وجهه : إنهما لم يختلفا في شهادتهما ، فقد شرب الخمر فشهد عليه عمرو التميمي بأنه رآه يشرب ، ثم شهد الآخر بأنه رآه يقيء الخمر ، فالذي قاءه هو الذي شربه ، فهما لم يختلفا في شهادتهما عليه.

قضية أخرى

رواها جماعة من أعلامهم في كتبهم :

فمنهم الفاضل المعاصر المحامي الدكتور صبحي محمصاني في «تراث الخلفاء الراشدين في الفقه والقضاء» (ص 281 ط دار العلم للملايين بيروت) قال :

ومن أقضية علي أيضا مسألة القارصة والقابضة والواقصة ، وهي أن ثلاث جوار

الصفحة 166 من 692