علي في صباه وإسلامه :
تبصر هل ترى إلا عليا |
| إذا ذكر الهدى ذاك الغلاما |
غلام يبتغي الإسلام دينا |
| ولما يعد أن بلغ الفطاما |
إذ الروح الأمين بقم فأنذر |
| أتى طه لينذرهم فقاما |
وأمّتهم إلى الإسلام أمّ |
| غدت بالسبق أوفرهم سهاما |
وصلى حيدر فشأى قريشا |
| إلى الحسنى فسموه الإماما |
وما اعتنق الحنيق بغير رأى |
| ولم يسلك محجته اقتحاما |
ولكن النبوة أمهلته |
| ليجمع رأيه يوما تماما |
فأقبل والحجا يرخى عليه |
| جلالا يصغر الشيخ الهماما |
يمد إلى النبي يد ابن عم |
| بحبل الله يعتصم اعتصاما |
صغير السن يخطر في إباء |
| فلا ضيما يخاف ولا ملاما |
وما زالت به الأيام ترقى |
| على درج النهى عاما فعاما |
وقد جمع الحجا والدين فيه |
| خلائق تجمع الخير اقتثاما |
فما أوفى على العشرين حتى |
| شهدنا من عظائمه عظاما |
* * *
ولما بلغ مرتبة الرجل ، كان بحرا لا يدرك غوره في الحلم والحكمة ، راسخ الإيمان ، سخيا جوادا ، يتصدق على الفقراء مع ضيق حاله ، أبي النفس ، شديدا على الكفار ، رحيما على المؤمنين.
زواجه : تزوج بالسيدة فاطمة بنت الرسول صلىاللهعليهوسلم في السنة الثانية من الهجرة ، وسنها خمس عشرة سنة ، ورزق منها بالحسن والحسين وزينب رضياللهعنهم أجمعين ، وكان خطيبا مفوها ، يستولى بفصاحته على النفوس ، وكان ممن يكتبون الوحي للنبي صلىاللهعليهوسلم ، وقد قال له النبي صلىاللهعليهوسلم عند ما آخى بين المهاجرين والأنصار : أنت أخي في الدنيا والآخرة.




