مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 692

فقال علي ضاحكا : صدق الرجل. قال الله تعالى : (أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ) فهو يحب المال والبنين. وهو يكره الحق يعني الموت ، قال تعالى : (وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) ، ويصدق اليهود والنصارى (قالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ) ، وهو يؤمن بما لم يره أي يؤمن بالله عزوجل ، ويقر بما لم يخلق يعني الساعة ، فضحك عمر وأطلق سراح الرجل.

وقال أيضا في ص 104 :

وجاءوا عمر بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور ، فأمر برجمها ، فقال له علي : هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها؟ فأطلقها عمر حتى تضع حملها.

وجاءوا عمر بامرأة أجهدها العطش ، فمرت على راع فاستسقته فأبى إلا أن تمكنه من نفسها ، ففعلت فشاور الناس في رجمها فقال علي : هذه مضطرة ، فخل سبيلها. وأشار برجم الراعي وحده. وأخذ عمر بهذا الرأي.

وقد شكا يهودي عليا إلى عمر ، وكان عمر شديد الحرص على المساواة بين الخصوم في القضاء. فقال لعلي : ساو خصمك يا أبا الحسن. فوقف علي إلى جوار اليهودي أمام عمر ، وعند ما قضى عمر وانصرف اليهودي قال عمر : أكرهت يا علي أن تساوي خصمك؟ قال : بل كرهت أن تميزني عنه فتناديني بكنيتي أبو الحسن.

وقال أيضا ج 2 ص 372 :

جاءوه برجل وجد في خربة بيده سكين ملطخة بالدم ، وبين يديه قتيل غارق في دمه ، فسأله أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه فقال الرجل : أنا قتلته. قال : اذهبوا به فاقتلوه ، فلما ذهبوا به أقبل رجل مسرعا فقال : يا قوم لا تعجلوا ردوه إلى أمير المؤمنين فردوه ، فقال الرجل : يا أمير المؤمنين ما هذا صاحبه ، أنا قتلته فقال علي

الصفحة 145 من 692