مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 692

أمير المؤمنين فقال : أنا قتلته. فقال : اذهبوا به فاقتلوه. فلما ذهبوا به أقبل رجل مسرعا ، فقال : يا قوم لا تعجلوا ، ردوه إلى علي. فردوه. فقال الرجل : يا أمير المؤمنين ما هذا صاحبه ، أنا قتلته. فقال علي للأول : ما حملك على أن قلت أنا قاتله ولم تقتله؟ قال : يا أمير المؤمنين وما أستطيع أن أصنع ، وقد وقف العسس على الرجل يتشحط في دمه ، وأنا واقف وفي يدي سكين وفيها أثر الدم وقد أخذت في خربة؟ فخفت ألا يقبل مني ، فاعترفت بما لم أصنع ، واحتسبت نفسي لله. فقال علي : بئسما صنعت! فكيف كان حديثك؟ فقال الرجل : إنه قصاب ذبح بقرة وسلخها ، وأخذه البول فأسرع إلى الخربة يقضي حاجته والسكين بيده ، فرأى القتيل فوقف ينظر إليه فإذا بالشرطة تمسك به. وأما القاتل فاعترف بأن الشيطان زين له أن يذبح القتيل ليسرقه ثم سمع خطو أقدام فاختفى في الظلام ، حتى دخل القصاب فأدركه العسس فأمسكوا به ، ولما رأى الخليفة أمر بقتل القصاب ، خشي أن يبوء بدمه فاعترف. وأخلى على سبيل القاتل لأنه إن كان قد قتل نفسا فقد أحيا نفسا ، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا. وأخرج الدية من بيت المال.

وقال أيضا في ص 157 :

فابن حزم قد اعتمد في بعض فقهه على أن عمر بن الخطاب كان يستفتي عليا بن أبي طالب فيما يغم عليه من الأحكام ويقول : علي أقضانا. فإذا عرضت لعمر قضية ولم يجد عليا قال : فضية ولا أبا الحسن لها.

ومن أقضيته عليه‌السلام

ما أورده الفاضل المذكور في «علي إمام المتقين» (ج 1 ص 74 ط مكتبة غريب) قال :

فقد جاء رجل إلى الرسول وعلي يومئذ باليمن فقال الرجل : شهدت عليا أتى في

الصفحة 140 من 692