مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 32 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 692

مستدرك

قصة زبية الأسد

تقدم ما يدل عليها عن أعلام العامة في ج 8 ص 67 وج 17 ص 487 ومواضع أخرى ، ونستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق :

__________________

أضف إلى ذلك ، أن البيت العلوي فيه علم الرواية كاملة عن علي رضي‌الله‌عنه ، حيث رووا عنه ما رواه عن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وسلم أو قريبا من الكمال ، ذلك لأن عليا استشهد وترك وراءه من ذريته أبرارا أطهارا كانوا أئمة في علم الإسلام ، وكانوا ممن يقتدى بهم ، ترك ولديه من فاطمة الحسن والحسين ، وترك رواد الفكر محمد بن الحنيفة ، فأودعهم رضي‌الله‌عنه ذلك العلم ، وقام أولئك الأبناء بالمحافظة على تراث أبيهم الفكري وهو إمام الهدى فحفظوه من الضياع ، وقد انتقل معهم إلى المدينة لما انتقلوا إليها بعد استشهاده رضي‌الله‌عنه.

هذا ، وبعد أن وقفنا فيما سبق على أهلية علي للاجتهاد وأوضحنا إنه كان واحدا من المبرزين في القضاء والفتوى ، فلعله من المفيد هنا أن أسوق رأيه في مسألة تعد من شهيرات فتاواه وهي مسألة الزبية ، وذلك حتى يتضح لك مدى إدراكه لروح التشريع ومقاصده.

تعد مسألة الزبية من المسائل التي أقر فيها النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم عليا وأصلها أنه قوما من أهل اليمن حفروا زبية للأسد فاجتمع الناس على رأسها فهوى فيها واحد فجذب ثانيا ، ثم جذب الثاني ثالثا فجذب الثالث رابعا فقتلهم الأسد جميعا ، فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين علي وكان قاضيا على اليمن ، فقضى للأول بربع الدية وللثاني بثلثها وللثالث بنصفها وللرابع بكاملها ، وقال : اجعل الدية على من حضر رأس البئر ، فسخط بعضهم من ذلك الحكم ، فرفع ذلك إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فأجازه.

الصفحة 118 من 692