مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 585 من 606

في كربلاء ، وبعدها أخذت حبات المسبحة تكر لتتعرض عائلة علي وأبناؤه وأحفاده إلى التقليل والتنكيل الإنساني الذي واجهوه ، والذي استحقوا بسببه أن يكونوا رمزا للثورة الدائمة ضد الظلم والإرهاب.

ومنهم الفاضل المعاصر مأمون غريب المصري القاهري في «خلافة علي بن أبي طالب» عليه‌السلام (ص 141 ط مكتبة غريب في القاهرة) قال :

هذه دراسة عن رجل من أعظم رجالات الإسلام عاش حياته كلها في جهاد مع النفس وجهاد مع الأعداء ، ومن يدرس حياته بعمق منذ طفولته إلى أن غادر الحياة ، يراه أدى أدوارا بالغة الروعة في مسيرة التاريخ الإسلامي ، أسلم في طفولته ، وبات في فراش الرسول عند هجرته ، وخاض المعارك كلها مع الرسول ما عدا غزوة تبوك حيث استخلفه الرسول في أهله وقال له مطيبا خاطره : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير إنه لا نبي بعدي.

وكانت شجاعته تفوق الخيال ، ومعاركه في غزوات الرسول صورا رائعة لهذه الشجاعة ، ولنقف الآن عند موقف واحد ، يوم أراد النبي فتح خيبر ، لخيانتهم للعهود والمواثيق ، وكان اليهود يظنون أن محمدا لا يستطيع محاربتهم ، ولقد عهد الرسول بالراية في اليوم الأول لأبي بكر الصديق ، ولكن الفتح لم يتحقق ، فأعطى الراية عمر بن الخطاب ، فلم يتحقق الفتح ، وقال الرسول الكريم : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبانه ، ويفتح عليه وليس بالفرار.

وفي صباح اليوم التالي أعطى الراية لعلي بن أبي طالب ، الذي هاجم الحصن ، وتصدى له بطل اليهود (مرحب) وكان مدججا بالسلاح من أعلى الرأس إلى أخمص القدم ، وقد ضرب علي بن أبي طالب ضربة قوية طوحت بالترس من يد علي بن أبي طالب. وبسرعة تقدم على باب الحصن ، وحمله وضرب به (مرحب) ضربة شقت رأسه ، وخر بطل اليهود صريعا مضرجا بدمائه. وكانت بداية الإنتصار

الصفحة 585 من 606