مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 582 من 606

أبي الحديد ، وإنما هو كتاب لغوي يفسر الكلمات الغامضة ، مع أن الإمام محمد عبده كان يستطيع أن يبين كثيرا من القضايا الهامة في عالمي : الأدب والدين ، ولكنه اكتفى بشرح المفردات ، وقد طبع في بيروت ومصر ، ومن الشراح المحدثين أيضا شرح الشيخ محمد حسن نائل المرصفي ، وقد طبع في دار الكتب العربية بمصر. أما النهج فقد طبع عدة مرات في الهند وطهران وتبريز ودمشق ومصر. أما عناية الكتاب والأدباء المحدثين بالنهج وتحليله ، فهي كثيرة جدا لما للإمام في نظر المسلمين والنصارى من مكانة سامية.

رأي ابن أبي الحديد : ( 655) : يرى ابن أبي الحديد أن النهج كله من كلام الإمام ، ويرد على المنكرين لذلك بقوله : (إن كثيرا من أرباب الهوى يقولون إن كثيرا من نهج البلاغة كلام محدث صنعه قوم من فصحاء الشيعة ، وربما عزوا بعضه إلى الشريف الرضي وغيره ، وهؤلاء قوم قد أعمت العصبية أعينهم ، فضلوا عن النهج).

آثاره الدينية :

خلق الإمام عددا كبيرا من القضايا والفتاوى والأحكام الشرعية في القضاء والفتيا والفقه ، ولا عجب فقد كان من أقضى أهل زمانه ، وأعلمهم بالفقه ، وأجدرهم على استنباط الأحكام الشرعية من القرآن والسنة والعرف ، وكان عمر بن الخطاب كلما وجد مشكلة دينية عويصة ، أو قضية فقهية دقيقة ، قال : (قضية ولا أبا حسن لها).

وكان (ع) بارعا بعلم الفرائض والمواريث والحساب ، وذلك لأنه كان صافي الذهن ، ذا ذكاء وقاد وقريحة صافية ، ولا أدل على ذلك مما روي عنه أن امرأة جاءت إليه وشكت أن أخاها مات عن ستمائة دينار ، ولم يقسم لها سوى دينار واحد ، فقال لها : لعل أخاك ترك زوجة وابنتين وأما واثني عشر أخا وأنت؟ فقالت : نعم ، فقال لها : لقد أخذت حقك. وسئل مرة وهو على المنبر عمن ترك زوجة وأبوين وابنتين ، فقال : صار ثمن الزوجة تسعا ، وسميت هذه المسألة بالفريضة

الصفحة 582 من 606