مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 574 من 606

فقال : علي أقدم هجرة ، وأكثر مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى الخير سابقة ، وأشجع منك قلبا ، وأسلم منك نفسا. وأما الحب فقد مضى علي ، فأنت اليوم عند الناس أرجى منه.

ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور أحمد حجازي السقاء في «الخوارج الحروريون» (ص 37 ط مكتبة الكليات الأزهرية القاهرة) قال :

وفي كتاب شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار نرى عند المعتزلة ما نصه : ما منقبة من المناقب كانت متفرقة في الصحابة إلا وقد كانت مجتمعة في أمير المؤمنين من العلم والورع والشجاعة والسخاء ، وغير ذلك. ومما يدل على ذلك : إجماع أهل البيت ، وهذا كما يدل على أن عليا أفضل الصحابة ، فإنه يدل على أن الحسن كان أفضل الصحابة بعده ، ثم الحسين عليهم‌السلام ، وإذا كانت المناقب الحميدة فيه خاصة العلم فإن الخطأ بعيد عنه.

ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور حسن إبراهيم حسن في «تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي» (ج 1 ص 222 ط دار الجيل بيروت ومكتبة النهضة المصرية القاهرة) قال :

اتصف علي بن أبي طالب بالخصال الحميدة. فقد نشأ في بيت رسول الله ، فتأدب بآدابه العالية وتخلق بصفاته الكريمة. وكان أول من أسلم من الصبيان كما تقدم. وقد أحله الرسول من نفسه المحل اللائق به ، فعهد إليه بكثير من أمور المسلمين ، فأبلى فيها بلاء حسنا وأخلص في نصرة الإسلام ، فعلا أمره ونبه ذكره ، واشتهر بالشجاعة والبطولة. وليس أدل على ذلك من تعرضه للخطر في الليلة التي هاجر فيها الرسول ، إذ لبس ثوب الرسول وبات في فراشه ، مع أنه كان يعلم عزم المشركين على قتله في تلك الليلة ، كما اختاره الرسول في غزوة خيبر وقال : لأعطين الراية غدا لرجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فيفتح الله عليه. فلما

الصفحة 574 من 606