مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 524 من 606

العجلي الكوفي المعروف بابن أبي موسى ، نا الحسين بن نصر بن مزاحم ، حدثني أبي ، حدثني عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي قال : سمعت ابن خزيم الناجي يقول : لما استقام لمعاوية أمره لم يكن شيء أحب إليه من لقاء أبي الطفيل عامر بن واثلة ، فلم يزل يكاتبه وتلطف له حتى أتاه ، فلما قدم عليه جعل يسائله من أمر الجاهلية ودخل عليه عمرو بن العاص وهو معه فقال لهم معاوية : أما تعرفون هذا هو فارس صفين وشاعرها ، خليل أبي الحسن.

ثم قال : يا أبا الطفيل ما بلغ من حبك لعلي ، قال : حب أم موسى لموسى ، قال :

فما بلغ من بكائك عليه ، قال : بكاء العجوز الثكلى والشيخ الرقوب ، وإلى الله أشكو التقصير ، قال معاوية : لكن أصحابي هؤلاء لو كانوا يسألون عني ما قالوا في ما قلت في صاحبك ، قال : إذ والله لا يقول الباطل ، قال لهم معاوية : لا والله ولا الحق يقولون.

ثم قال : هو الذي يقول :

إلى رجب السبعين يعترفونني  

 

مع السيف في جلوا جم عديدها  

زحوف كركن الطود فيها معاشر  

 

كغلب السباع نمرها وأسودها  

كهول وشبان وسادات معشر  

 

على الخيل فرسان قليل صدودها  

كأن شعاع الشمس تحت لوائها  

 

إذا طلعت أعشى العيون حديدها  

يمورون مور الريح اما ذهلتم  

 

وزلت بأكفال الرجال لبودها  

شعارهم سيما النبي ورائه  

 

بها انتقم الرحمن ممن يكيدها  

تخطفهم أباكم عند ذكركم  

 

كخطف ضواري الطير طيرا تصيدها  

فقال معاوية لجلسائه : أعرفتموه؟ قالوا : نعم ، فهذا أفحش شاعر وألأم جليس فقال معاوية : يا أبا الطفيل أتعرفهم؟ فقال : ما أعرفهم بخير ولا أبعدهم من شر. قال : فقام خزيمة الأسدي فأجابه فقال :

إلى رجب أو غرة الشهرة بعده  

 

تصبحكم حمر المنايا وسودها  

الصفحة 524 من 606