مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 514 من 606

فمنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة 711 في «مختصر تاريخ دمشق» (ج 17 ص 350 ط بيروت) قال :

وعن أبي سعيد الخدري قال : بعث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم علي بن أبي طالب إلى اليمن ، قال أبو سعيد : فكنت فيمن خرج معه ، فلما احتفر إبل الصدقة سألناه أن نركب منه ونريح إبلنا ، وكنا قد رأينا في إبلنا خللا فأبى علينا ، وقال : إنما لكم منه سهم كما للمسلمين ، قال : فلما فرغ علي وانصفق من اليمن راجعا ، أمر علينا إنسانا فأسرع هو فأدرك الحج ، فلما قضى حجته قال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : إرجع إلى أصحابك حتى تقدم عليهم.

قال أبو سعيد : وقد كنا سألنا الذي استخلفه ما كان علي منعنا إياه ففعل ، فلما جاء عرف في إبل الصدقة أنها قد ركبت ، رأى أثر الراكب ، فذم الذي أمره ولامه ، فقال : أما إن لله علي إن قدمت المدينة لأذكرن لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولأخبرنه ما لقينا من الغلظة والتضييق.

قال : فلما قدمنا المدينة غدوت إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أريد أن أفعل ما كنت قد حلفت عليه ، فلقيت أبا بكر خارجا من عند رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلما رآني قعد معي ورحب بي ، وسألني وسألته ، وقال : متى قدمت؟ قلت : قدمت البارحة ، فرجع معي إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فدخل وقال : هذا سعد بن مالك ، ابن الشهيد ، قال : ائذن له ، فدخلت فحييت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وحياني وسلم عليّ ، وسألني عن نفسي وعن أهلي فأحفى في المسألة ، فقلت : يا رسول الله ، ما لقينا من على من الغلظة وسوء الصحبة والتضييق ، فانتبذ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وجعلت أنا أعدد ما لقينا منه حتى إذا كنت في وسط كلامي ضرب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم على فخذي ، وكنت منه قريبا ، وقال : سعد بن مالك ابن الشهيد ، مه بعض قولك لأخيك علي ، فو الله لقد علمت أنه أخشن في سبيل الله.

الصفحة 514 من 606