مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 492 من 606

مستدرك

قول عمر «لا أبقاني الله بعدك يا علي»

قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج 8 ص 212 ومواضع أخرى ، ونستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق :

فمنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر والشيخ أحمد عبد الجواد المدنيان في «جامع الأحاديث» (القسم الثاني ج 3 ص 738 ط دمشق) قالا :

عن ابن عباس رضي‌الله‌عنه قال : وردت على عمر بن الخطاب رضي‌الله‌عنه واردة قام منها وقعد ، وتغير وتربد ، وجمع لها أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فعرضها عليهم ، وقال : أشيروا علي ، فقالوا جميعا : يا أمير المؤمنين! أنت المفزع وأنت المنزع ، فغضب عمرو قال : اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ، فقالوا : يا أمير المؤمنين! ما عندنا مما تسأل عنه شيء ، فقال : أما والله ، إني لأعرف أبا بجدتها وابن بجدتها ، وأين مفزعها وأين منزعها ، فقالوا : كأنك تعنى ابن أبي طالب رضي‌الله‌عنه ، فقال عمر : لله هو ، وهل طفحت حرة بمثله وأبرعته ، انهضوا بنا إليه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين! أتصير إليه ، يأتيك ، فقال : هيهات هناك شجنة من بني هاشم ، وشجنة من الرسول ، وأثرة من علم يؤتى لها ولا يأتي ، في بيته يؤتى الحكم فاعطفوا نحوه فألفوه في حائط له وهو يقرأ : (أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً) ويرددها ويبكى ، فقال عمر لشريح : حدث أبا حسن بالذي حدثتنا به ، فقال شريح : كنت في مجلس الحكم ، فأتى هذا الرجل فذكر أن رجلا أودعه إمرأتين : حرة مهيرة ، وأم ولد ، فقال له : أنفق عليهما حتى أقدم ، فلما كان في هذه الليلة وضعتا جميعا ، إحداهما ابنا ، والأخرى بنتا. وكلتاهما تدعى الابن وتنتفي من البنت من أجل الميراث. فقال له : بم قضيت بينهما؟ فقال شريح : لو كان عندي ما أقضى به بينهما لم آتكم بهما ، فأخذ علي رضي‌الله‌عنه تبنة من الأرض فرفعها فقال :

الصفحة 492 من 606