مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 477 من 606

وقد تكررت هذه الكلمة من أمير المؤمنين عمر في أقضية الإمام كرم الله وجهه.

وقال أيضا في ص 226 :

جيء إلى عمر بن الخطاب بجارية شهد عليها شهود بأنها بغت وفجرت.

وكان من قصتها أنها كانت يتيمة عند رجل وكان الرجل كثيرا ما يغيب عن أهله ، فلما شبت اليتيمة وبلغت مبلغ النساء خشيت زوجة الرجل أن يتزوجها زوجها فتصبح ضرتها بعد أن كانت أمتها ، فدعت بنسوة فأمسكنها ، فانتهزت الفرصة فأخذت عذرتها بإصبعها ، فلما قدم زوجها من غيبته قذفت المرأة اليتيمة واتهمتها بالفاحشة ، وأقامت البينة من جاراتها اللائي ساعدنها على ذلك الإثم الشنيع ، فرفع الزوج ذلك إلى عمر رضي‌الله‌عنه ، ولكن عمر لم يدر كيف يقضي في هذه المعضلة ، فقال للرجل : اذهب إلى علي بن أبي طالب ونذهب نحن معك.

ثم أتوا عليا كرم الله وجهه وقصوا عليه القصة ، فقال لزوجة الرجل : أمعك برهان على ما تقولين في حق الجارية؟

قالت المرأة : نعم لي شهود ، هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول ، فأمر الإمام كرم الله وجهه بإحضارهن ، فلما حضرن أخرج علي سيفه من الغمد فطرحه بين يديه ، ثم أمر بكل واحدة منهن فأدخلت بيتا ، ثم دعا بامرأة الرجل فجعل يحاورها ويداورها بكل وجه ولكنها أبت أن تنزل عن قولها ، فردها إلى البيت الذي كانت فيه ، ثم دعا بإحدى الشاهدات وجثا على ركبتيه ثم قال : هل تعرفينني؟ أنا علي بن أبي طالب وهذا سيفي في يدي ، وقد قالت زوجة الرجل ما قالت ثم رجعت إلى الحق فأعيتها الأمان ، وإن أنت لم تصدقيني القول فلا بد لي من أن أمكن السيف منك ، فالتفت الشاهدة إلى عمر رضي‌الله‌عنه قائلة : يا أمير المؤمنين الأمان على الصدق ، فقال لها : اصدقي يا إمرأة ، فجعلت المرأة تقول : لا والله إن زوجة الرجل رأت للجارية جمالا وهيئة فخشيت أن تفسد عليها زوجها فسقتها المسكر ، ثم دعتنا

الصفحة 477 من 606