مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 476 من 606

يعقل؟ فما بال هذه ترجم؟

فأطلقها عمر ، وجعل يكبر ويقول : لو لا علي لهلك عمر.

وقال أيضا في ص 94 :

وبلغ عمر بن الخطاب أن امرأة بغيا يدخل عليها الرجال ، فبعث إليها رسولا فأتاها الرسول فقال لها : أجيبي أمير المؤمنين ، ففزعت المرأة فزعا شديدا ، فأجهضها الفزع ، وأسقطت حملها ميتا ، فحزن عمر وأرسل إلى بعض الصحابة ، فقص عليهم ما كان من أمره وأمر المرأة فقالوا : ما نرى عليك شيئا يا أمير المؤمنين ، إنما أنت معلم ومؤدب ، فسأل عليا ، فقال علي : إن كانوا قاربوك في الهوى فقد أثموا ، وإن كان هذا جهد رأيهم فقد أخطئوا ، وأرى عليك الدية ، فقال عمر : صدقت يا أبا الحسن.

ثم عاد يكرر : والله لولا علي لهلك عمر ، أعوذ بالله من معضلة لا علي لها.

ومنهم الفاضل المعاصر أحمد حسن الباقوري المصري في «علي إمام الأئمة» (ص 188 ط دار مصر للطباعة) قال :

ومن أقضيته كرم الله وجهه ما يرويه الثقات من أن أمير المؤمنين عمر جيء إليه بامرأة حامل ليقيم عليها الحد وقد اتهمت عنده بالفجور ، فأمر بها رضي‌الله‌عنه أن ترجم ، ولكن رحمة الله ساقت إليها الإمام كرم الله وجهه فردها عن الحفرة ، ثم قال لأمير المؤمنين عمر : هل أمرت بها أن ترجم؟ قال : نعم ، اعترفت عندي بالفجور ، فقال الإمام كرم الله وجهه : لعلك انتهرتها أو أخفتها ، فقال عمر : قد كان ذلك ، فقال الإمام : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : لاحد على معترف بعد بلاء ، ومن قيد أو حبس هدد فلا إقرار له.

ولم يجد عمر رضي الله تعالى عنه ندحة عن إخلاء سبيلها ، فتركها ثم قال : عجز النساء أن يلدن مثل علي ، ثم قال : لولا علي لهلك عمر.

الصفحة 476 من 606