مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 475 من 606

ولما أراد عمر رجم المرأة التي ولدت لستة أشهر قال له علي : إن الله يقول (وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً) وقال : (وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ) ، فالحمل ستة أشهر والفصال في عامين ، فترك عمر رجمها وقال : لولا علي لهلك عمر. خرجه القلعي.

ومنهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في «علي إمام المتقين» (ج 1 ص 87 ط مكتبة غريب الفجالة) قال :

أرسل أمراء جيوش الفتح مثل سعد بن أبي وقاص ، وأبي عبيدة بن الجراح إلى عمر يشكون مقاتلين يحتلفون بعد الانتصارات باحتساء الخمر ، ويزعمون أنهم لم يجدوا في كتاب الله ولا في سنة رسوله جزاء لشارب الخمر.

وفزع عمر رضي‌الله‌عنه إلى علي كرم الله وجهه يسأله ، فكر علي مليا ثم قال لعمر : يا أمير المؤمنين أليس المرء إذا شرب سكر؟ وإذا سكر هذي؟ وإذا هذي افترى؟ وعلى المفتري ثمانون جلدة؟ فكبر عمر أن وجد الحكم الذي ينشده ، باجتهاد علي ، وقال : يجلد شارب الخمر ثمانين جلدة ، وظل يكبر ويقول : لولا علي لهلك عمر.

وهكذا جعل حد شرب الخمر هو حد القذف.

فعلي كرم الله وجهه ما كان يجد أمرا فيه فرج حتى يأخذ به ، من ذلك أن عمر استشار عددا من الصحابة في امرأة قد زنت ، وشهد عليها أربعة شهداء عدول ، فأجمعوا على رجمها ، فلما ذهبوا ليرجموها ، مر بهم علي فقال : ما شأن هذه؟ قالوا : مجنونة بني فلان زنت ، فأمر بها أن ترجم ، فانتزعها علي من أيديهم وردهم ، فرجعوا إلى عمر ، فقال : ما ردكم؟ قالوا : ردنا علي ، فقال عمر : ما فعل أبو الحسن هذا إلا لشيء قد علمه ، فجاء علي شبه غاضب ، فسأله عمر : ما بالك قد رددت هؤلاء؟ فقال علي : أما سمعت قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : رفع القلم عن ثلاث : عن المجنون حتى يبرأ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى

الصفحة 475 من 606