مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 465 من 606

لأمر همني. قال علي : أفتريد أحدنا؟ قال عمر : إن كان فعبد الله. قال : فتخلف معه عبد الله بن العباس ، ثم لحق بنا ، فقال له علي : ما وراءك؟ قال : يا أبا الحسن أعجوبة من عجائب أمير المؤمنين ، أخبرك بها واكتم علي. قال : فهلم. قال : لما وليت ، قال عمر وهو ينظر إلى أثرك وحسن مشيتك : آه آه آه. فقلت : مما تتأوه يا أمير المؤمنين؟ قال : من أحد أصحابك يا ابن عباس ، وقد أعطى له ما لم يعطه أحد من آل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولو لا ثلاث هن فيه ما كان لهذا الأمر أحد سواه قلت : ما هن يا أمير المؤمنين؟ قال : كثرة دعابته ، وبغض قريش له ، وصغر سنه. قال : فما رددت عليه. قال : داخلنى ما يداخل ابن العم لابن عمه. فقلت : يا أمير المؤمنين أما كثرة دعابته ، فقد كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يداعب ولا يقول إلا حقا ، وأين أنت من حيث كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول ، ونحن حوله صبيان وكهول وشيوخ وشبان فيقول للصبي : «ما سناى سناى».

ولكل ما يعلمه أنه يشتمل على قلبه ، وأما بغض قريش له فو الله ما يبالى ببغضهم له ، بعد أن جاهدهم في الله حتى اظهر الله دينه ، فقصم أقرانها وكسر آلهتها ، وأكثر نساءها في الله لامه من لامه ، وأما صغر سنه فقد علمت أن الله عزوجل حين أنزل على نبيه صلى‌الله‌عليه‌وسلم براءة من الله ورسوله فوجه النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم صاحبك رحمة لنبيه ليبلغ عنه ، فأمره الله أن لا يبلغ عنه إلا رجل من أهله فوجهه به ، فهل استصغر الله سنه. قال : فقال عمر لابن عباس : امسك علي فاكتم فإن سمعتها من غيرك لم [41؟؟؟] بين لابيتها.

ومنهم العلامة الشيخ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي ابن عساكر في «تاريخ مدينة دمشق» (ج 3 ص 81 ط بيروت) قال :

أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا [ء] قالا : أنبأنا أبو الحسين ابن الآبنوسي ، أنبأنا أحمد بن عبيد بن بيري إجازة ، قالا : وأنبأنا أبو تمام علي بن محمد إجازة ،

الصفحة 465 من 606