مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 459 من 606

قول أبي بكر والمسلمين لعلي عليه‌السلام

يا مفرج الكروب

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :

فمنهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في «علي إمام المتقين» (ج 1 ص 72 ط مكتبة غريب) قال :

وفوجئ علىّ بجماعة من الصحابة فيهم عبد الله بن العباس ، وفيهم الخليفة أبو بكر ، ورجل يهودي يقرعون عليه باب داره ، ذلك أن اليهودي دخل المسجد فسأل الناس ، كما روى مالك بن أنس : أين وصى رسول الله؟ فأشار القوم إلى أبو بكر ، فقال الرجل : أريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا وصى أو نبى. قال أبو بكر : سل عما بدا لك. قال اليهودي : أخبرني عما ليس لله ، وعما ليس عند الله ، وعما لا يعلمه الله. قال أبو بكر : هذه مسائل الزنادقة يا يهودي! همّ أبو بكر والمسلمون رضي‌الله‌عنهم باليهودي ، فقال ابن عباس رضي‌الله‌عنه : ما أنصفتم الرجل. فقال أبو بكر : أما سمعت ما تكلم به؟ فقال ابن عباس : إن كان عندكم جوابه وإلا فاذهبوا به إلى علي رضي‌الله‌عنه يجيبه ، فإنى سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وعلى آله يقول لعلي بن أبي طالب : اللهم اهد قلبه وثبت لسانه. فقام أبو بكر رضي‌الله‌عنه ومن حضره فأتوا علي بن أبي طالب في داره ، فاستأذنوا عليه. فقال أبو بكر : يا أبا الحسن إن هذا اليهودي سألنى مسائل الزندقة! فقال علي كرم الله وجهه : ما تقول يا يهودي؟ قال : أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا نبى أو وصى نبى. فقال له : قل. فأعاد اليهودي الأسئلة. فقال علي رضي‌الله‌عنه : أما ما لا يعلمه الله فذلك قولكم معشر اليهود أن عزير ابن الله ، والله لا يعلم أن له ولدا (إذ لو كان له ولد لكان يعلمه) ، وأما قولك : أخبرني بما ليس عند الله ، فليس عنده ظلم للعباد ، وأما قولك : أخبرني بما ليس لله ، فليس لله شريك. فقال اليهودي : أشهد أن

الصفحة 459 من 606