مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 452 من 606

خرجه أبو عمرو عنه وقد سأله الناس فقالوا : أي رجل كان عليا؟ قال : كان ملئ جوفه علما وحلما وبأسا ونجدة مع قرابته من رسول الله صلى لله عليه وسلم. خرجه الإمام أحمد في المناقب.

وقال أيضا في ص 37 :

وعن أبى الزعراء ، عن عبد الله بن عباس رضي‌الله‌عنهما ، قال : علماء الأرض ثلاثة : عالم بالشام وعالم بالحجاز وعالم بالعراق ، فأما عالم أهل الشام فهو أبو الدرداء وأما عالم أهل الحجاز فعلي بن أبي طالب ، وأما عالم أهل العراق فأخ لكم ، وعالم العراق وعالم الشام يحتاجان إلى عالم الحجاز وعالم الحجاز لا يحتاج إليهما.

ومنهم الشريف علي فكري الحسيني القاهري في «أحسن القصص» (ج 3 ص 193 ط دار الكتب العلمية بيروت) قال :

وقيل : دخل ابن عباس على معاوية فقال : يا ابن عباس صف لي عليا؟ قال : كأنك لم تره ، قال : بلى ، ولكن أحب أن أسمع منك فيه مقالا.

قال : كان أمير المؤمنين رضوان الله عليه غزير الدمعة ، طويل الفكرة ، يعجبه من اللباس ما قصر ، ومن الطعام ما خشن ، يدنينا إذا أتيناه ويجيبنا إذا دعوناه ، وكان مع تقربته إيانا وقربه منا لا نبدؤه بالكلام حتى يبتسم ، فإذا هو تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم ، أما والله يا معاوية لقد رأيته في بعض مواقفه ، وقد أرخى الليل سدوله ، وغارت نجومه وهو قابض على لحيته يبكي ، ويتململ تململ السليم وهو يقول : يا دنيا إياي تغرين؟ أمثلي تشوقين؟ لا حان حينك ، بل زال زوالك ، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها ، فعيشك حقير ، وعمرك قصير ، وخطرك يسير ، آه آه! من بعد السفر ، ووحشة الطريق ، وقلة الزاد! قال : فأجهش ومن معه بالبكاء.(وقيل إن هذا مروي عن ضرار الصدائي).

الصفحة 452 من 606