سعد ، عن زيد بن أسلم : أن علي بن أبي طالب قال يوما وأخذ المصحف وعلقه على رأسه ثم قال : اللهم إني سألت ما فيه فأبوا علي ، فأعطني ما فيه ، قال : فلم يلبث إلا ثلاثا أو نحو ذلك حتى قتل رحمهالله.
ومنهم الفاضل عبد الرحمن الشرقاوي في «علي إمام المتقين» (ج 2 ص 320) قال :
لقد كره الإمام الحياة وتمنى الموت ، منذ فقد الأمل في أن ينصره أهل العراق ، كان أهل الشام كلما ازدادوا حول معاوية قوة وفتكا ، ازداد أهل العراق تمزقا وتفرقا حول علي ، فضاق بهم وسئم وملأت نفسه الكآبة ، فكان يقول : والله لتخضبن هذه من هذه (يشير إلى لحيته ورأسه) فما يحبس أشقاها؟ ماله لا يقتل؟ ما ينتظر؟
كان كرم الله وجهه يتعجل نهايته ، فقد سئم الناس وملها ، وإنه ليتعذب من الغيظ الذي أحرق به أهل العراق قلبه الشريف.
وهكذا كان الإختلاف بين علي ومعاوية حتى في اللحظات الأخيرة من عمر علي ، رفض الحراسة ، فسهل الأمر على قاتليه.
أما معاوية فكانت حوله حراسة كثيفة ، فلما رفع قاتله السيف ليقتله ، انقض الحراس على الفاتك فوقع سيفه على ألية معاوية ، ولو لا الحرس الكثيف لقتله.




