مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 606

كنز 32970.

ومنهم الفاضل المعاصر حسن كامل الملطاوي في كتابه «رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في القرآن» (ص 206 ط دار المعارف القاهرة) قال :

قال ابن إسحاق : فدخل عمار بن ياسر وقد أثقلوه في اللبن فقال : يا رسول الله قتلوني ، يحملون عليّ ما لا يحملون ، قالت أم سلمة زوج النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فرأيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ينفض وفرته (شعر رأسه) بيده وكان رجلا جعدا ، وهو يقول : ويح ابن سمية ليسوا بالذين يقتلونك إنما تقتلك الفئة الباغية.

أقول : وقد قتله فئة معاوية في صفين ، فقال إمامنا علي كرم الله وجهه : الحمد لله الذي أراني أني على الحق ، فانظر كيف تحققت المعجزة بعد أربعين سنة ، وصلوات الله على صاحب المعجزات. قال ابن إسحاق : وارتجز علي بن أبي طالب يومئذ :

لا يستوي من يعمر المساجدا  

 

يدأب فيها قائما وقاعدا  

ومن يرى عن الغبار حائدا

ومن يرى عن الغبار حائدا

ومن يرى عن الغبار حائدا

__________________

جلدة ما بين عيني وأنفي ، فمن بلغ ذلك منه فقد بلغ مني ، وأشار بيده فوضعها بين عينيه. فكف الناس عن ذلك ، وقالوا لعمار : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قد غضب فيك ونخاف أن ينزل فينا قرآن. فقال : أنا أرضيه كما غضب. فأقبل عليه فقال : يا رسول الله ، ما لي ولأصحابك؟ قال : وما لك ولهم؟ قال : يريدون قتلي ، يحملون لبنة ويحملون علي لبنتين. فأخذ به وطاف به في المسجد ، وجعل يمسح وجهه من التراب ويقول : يا ابن سمية ، لا يقتلك أصحابي ، ولكن تقتلك الفئة الباغية.

فلما قتل بصفين وروى هذا الحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال معاوية : هم قتلوه لأنهم أخرجوه إلى القتل. فلما بلغ ذلك عليا قال : ونحن قتلنا أيضا حمزة لأنا أخرجناه.

الصفحة 340 من 606