مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 606

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم عهد فأجله إلى مدته ، حتى قال رجل : لولا أن يقطع الذي بيننا وبين ابن عمك من الحلف ، فقال علي : لولا أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أمرني أن لا أحدث شيئا حتى آتيه لقتلتك. فلما رجع قال أبو بكر : مالي؟! هل نزل في شيء؟ قال : لا ، إلا خير. قال : وما ذا؟ قال : إن عليا لحق بي وأخذ مني السورة والكلمات ، فقال : أجل ، لم يكن يبلغها إلا أنا ، أو رجل مني.

وفي حديث آخر عن أبي بكر رضي‌الله‌عنه : ثم قال لعلي : الحقه ، فرد علي أبا بكر ، وبلغها أنت. وفي آخره : ولكن أمرت ألا يبلغه إلا أنا أو رجل مني.

وعن علي قال : لما نزلت عشر آيات من براءة على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم دعا النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أبا بكر ، فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة ، ثم دعاني النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال لي : أدرك أبا بكر فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه ، فاذهب به إلى أهل مكة فاقرأه عليهم ، فلحقته بالجحفة ، فأخذت الكتاب منه ، ورجع أبو بكر إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : يا رسول الله ، نزل في شيء؟ قال : لا ، ولكن جبريل جاءني فقال : لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك.

وعن علي عليه‌السلام حين بعثه ببراءة قال : يا نبي الله ، إني لست باللسن ولا بالخطيب ، قال : ما بد من أن أذهب بها ، أو تذهب بها أنت ، قال : فإن كان لا بد فأذهب بها أنا ، قال : فانطلق فإن الله عزوجل يثبت لسانك ، ويهدي قلبك ، قال : ثم وضع يده على فيه وقال : انطلق فاقرأها على الناس. وقال : إن الناس سيتقاضون إليك ، فإذا أتاك الخصمان فلا تقضين لواحد حتى تسمع كلام الآخر ، فإنه أجدر أن تعلم لمن الحق.

وعن جميع بن عمير ، عن ابن عمر قال : كان في مسجد المدينة ، فقلت له : حدثني عن علي ، فأراني مسكنه بين مساكن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم قال : أحدثك عن علي؟ قال : قلت : نعم ، قال : فإن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بعث أبا بكر بالكتاب ، ثم بعث عليا على أثره ، فقال : مالي يا علي؟! أنزل في شيء؟ قال : لا.

الصفحة 34 من 606