مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 606

ومنهم الفاضل المعاصر أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول في «موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف» (ج 11 ص 198 ط عالم التراث للطباعة والنشر بيروت) قال : يا علي ستقاتلك

الفئة الباغية (1).

__________________

(1) الفئة بكسر الفاء وفتح الهمزة ثم الهاء : طائفة من الناس أو فرقة منهم أو جماعة منهم والجمع فئات وفئون والهاء عوض من الياء أو عوض من الواو لأن الأصل : فأوت أي فرّقت وشققت ، يقال : فأوت رأسه فأوا إذا فلقته بالسيف ، ويقال أيضا : فأيته فأيا بالياء وقيل : هو ضربك قحفه حتى ينفرج عن الدماغ.

والأنفياء : الانفراج ومنه أشتق اسم الفئة وهم طائفة من الناس. والفأو : الشق. الباغية : الظالمة الخارجة عن طاعة الإمام العادل.

والبغي أصله الحسد ثم سمي الظلم بغيا لأن الحاسد يظلم المحسود جهده إراغة زوال نعمة الله عليه عنه.

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعمار بن ياسر : «تقتلك الفئة الباغية» وهم معاوية وأصحابه فإنهم قتلوه.

وكان عمار يوم صفين ينادي بأعلى صوته : الرواح إلى الجنة ، تزيّنوا الحور العين. وكبّر عند ما شرب ضياح اللبن ، وروى لهم حديثا سمعه من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه قال له : «آخر زادك ضياح من لبن ثم تلقاني».

وقال عمار : «لو ضربونا حتى بلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنهم على الباطل وأنا على الحق».

وذكروا أنه لما توجه إلى صفين قال : «اللهم لو أعلم أنه أرضى لك أن أرمي بنفسي من فوق هذا الجبل لرميت بها ، ولو أعلم أنه أرضى لك أني أوقد لنفسي نارا عظيمة فأقع فيها لفعلت ، وإني لا أقاتل أهل الشام إلّا وأنا أرجو أن لا يخيّبني وأنا أريد وجهك».

قالوا : وكان عمار يحب عليا كلما قام خطيب من أهل العراق يدعو أهل الشام قام

الصفحة 337 من 606