مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 329 من 606

__________________

فمررت على علي بن أبي طالب بالمدينة فبايعته ثم رجعت إلى البصرة وأنا لا آرى قد تم واستقام فما راعنا إلا قدوم طلحة والزبير وعائشة قد نزلوا حساب الحرسة قال : قلت : ما جاء بهم؟ قال : أرسلوا إليك يستنصرونك على دم عثمان إنه قتل مظلوما. قال : فأتاني أفظع أمر فقلت : إن خذلان هؤلاء ومعهم أمّ المؤمنين وحواري رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم لشديد وإن قتال ابن عم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهم قد أمروني بمبايعته لعظيم. قال : فلما لقيتهم قالوا : جئناك نستنصرك على دم عثمان فإنه قتل مظلوما ، فقلت : يا أم المؤمنين أنشدك الله أقلت لك من تأمريني أبايعه فقلت : علي ، فقلت : وترضينه لي؟ فقالت : نعم ، ولكنه بدل فقلت : يا حواري رسول الله ويا طلحة ناشدتكما الله أقلت لكما من تأمرانني به وترضيانه لي ، فقلتما لي : علي ، قالا :نعم ، ولكنه بدل ، فقلت : والله لا أقاتلكم ومعكم عائشة ولا أقاتل عليا ابن عم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولكن اختاروا مني إحدى ثلاث خصال إما أن تفتحوا لي باب الجسر فألحق بأرض الأعاجم حتى يقضي الله من أمره بما يقضي وإما أن الحق بمكة فأكون فيها أو أتحول فأكون قريبا ، قالوا : إنا ثم نرسل إليك قالوا : نفتح له باب الجسر فيلحق بالمفارق والحادل أو يلحق بمكة فيعجبكم لي قريش فنخبرهم بأخباركم اجعلوه هي هنا قريبا حيث ينظرون إليه. قال : فاعتزل بالجلحاء من البصرة على فرسخين واعتزل معه زهاء ستة آلاف من بني تميم.

وقال الفاضل المعاصر جميل إبراهيم حبيب البغدادي في «سيرة الزبير بن العوام» (ص 169 ط الدار العربية للموسوعات) :

عن ابن خاقان قال : قال لي الأحنف بن قيس : لقيت الزبير ، فقلت له : ما تأمرني به وترضاه لي؟ قال: آمرك بعلي بن أبي طالب ، قلت : أتأمرني به وترضاه لي؟ قال نعم .. أخرجه الحضري.

وقال العلامة الإسكافي في «المعيار والموازنة» ص 112 ط بيروت :

وبعث بعمار إلى طلحة والزبير وهما في ناحية من المسجد ، فقاما فجلسا إليه ، فقال لهما : أنشدكما الله ، هل جئتماني تبايعاني طائعين ، ودعوتماني إليها وأنا كاره؟ قالا :

الصفحة 329 من 606