مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 606

__________________

وهو يقول : والله لقد علمت صاحبة الهودج أن أصحاب الجمل ملعونون على لسان النبي الأمي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وقد خاب من افترى.

وقال عليه‌السلام في كلام له : أيّها الناس إنكم بايعتموني على ما كان بويع عليه من كان قبلي ، إنما الخيار للناس قبل البيعة فإذا بايعوا فلا خيار لهم.

وقال عليه‌السلام في كلام آخر : فبايعتموني طائعين غير مكرهين ثم خالفني منكم مخالفون ونكث ناكثون على غير حدث أحدثته.

وقال عليه‌السلام في كلامه الآخر أيضا : وقد سارت عائشة والزبير وطلحة وكل يدّعي الأمر دون صاحبه ، يطلبه طلحة لأنه ابن عمّ عائشة ولا يرى الزبير إلا إنه أحق بالخلافة لأنه ختن عائشة.

فو الله لئن ظفروا بما يريدون ولا يرون ذلك أبدا ليضربنّ طلحة عنق الزبير والزبير عنق طلحة تنازعا شديدا على الملك.

والله إن راكبة الجمل لا تصعد عقبة ولا تنزل منزلا إلا إلى معصية الله وسخطه حتى تورد نفسها ومن معها متالف الهلكة يقتل ثلثهم ويهزم ثلثهم ويتوب ثلثهم ، والله لتنبحها كلاب الحوأب فهل يعتبر معتبر أو يتفكر متفكّر.

والله إن طلحة والزبير ليعلمان إنهما مخطئان وما يجهلان ولرب عالم قتله جهله وعلمه معه لا ينفعه.

قال العلامة الشمس أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في «جواهر المطالب» ق 74 نسخة المكتبة الرضوية بخراسان :

وقال أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن حصين ، عن الأحنف ابن قيس ، قال : قدمت المدينة ونحن نريد الحج فانطلقت فأتيت طلحة والزبير فقلت إني لا أرى هذا الرجل إلا مقتولا فما تأمرانني به وترضيانه لي؟ قالا : نأمرك بعلي بن أبي طالب. قلت : تأمرانني به وترضيانه لي؟ قالا : نعم ، ثم انطلقت حتى قدمت مكة فبينا نحن بها إذ أتاها قتل عثمان وبها عائشة ، فانطلقت إليها فقلت : من تأمريني أن أبايع؟ قالت : علي بن أبي طالب ، قلت : تأمريني به وترضيه لي؟ قالت : نعم ، قال :

الصفحة 328 من 606