مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 606

ولي المؤمنين ، ومن كنت وليّه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، فقال سعيد : إلى جنبي ستة ، وقال : حارثة بن نصر : قام ستة ، وقال زيد بن يثيغ : قام عندي ستة ، وقال عمرو ذو مر : أحب من أحبه وأبغض من أبغضه (1).

__________________

(1) النكث بفتح الموحدة وسكون الكاف : نقض ما تعقده وتصلحه من بيعة وغيرها.

والناكثون هم أهل وقعة الجمل لأنهم كانوا بايعوا عليّا عليه‌السلام ثم نقضوا بيعته وقاتلوه.

وقال علي عليه‌السلام : أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين.

وأراد عليه‌السلام بالناكثين أهل الجمل كما مرّ. وبالقاسطين أهل الشام.

والقاسطون أي العادلون عن الحق إلى الباطل وهم معاوية وأصحابه. وبالمارقين : الخوارج الذين مرقوا من الدين. يقال : مرق السهم من الرمية يمرق مرقا ومروق : خرج من الجانب الآخر ، وفي حديث الخوارج : يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية أي يجوزونه ويخرقونه ويتعدّونه كما يخرق السهم المرميّ به ويخرج منه ويقال لهم : المارقة أيضا.

وأول من بايع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام طلحة بإجماع أهل التاريخ ، طوعا دون إكراه وإجبار وكان هناك رجال تخلفوا عن البيعة مثل عبد الله بن عمر وسعد بن أبي وقاص و.. غيرهما لم يجبروا للبيعة وطلحة وزميله الزبير أن امتنعا من البيعة ولحقوا بالمخلفين عنها لم يستكرهوا لها قطعا بل بايعا له عليه‌السلام بطمع حطام الدنيا وحب رياستها الباطلة ثم لم يجدا عنده عليه‌السلام ما يطلبانه فنكثا البيعة وصارا من الناكثين الّذين وعدهم النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بالنار.

وما حكي من ندم الناكثين فهو ليس بشيء ، لأن الندم عن الذنب والتوبة عنه والرجوع منه إلى الله تعالى له شرائط ذكروها في الكتب الكلامية في بحث التوبة وذكروا أحكامها كلّها.

ومنها حكم من أضلّ الناس قالوا : يجب عليه إرشاد من أضلّه وإرجاعه عما اعتقده بسببه من الباطل.

الصفحة 324 من 606