مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 606

عن كتبهم التي لم نرو عنها فيما سبق :

فمنهم العلامة السيد شهاب الدين أحمد بن عبد الله الحسيني الشيرازي الشافعي في «توضيح الدلائل» (ص 191 نسخة مكتبة الملي بفارس) قال :

بإسناده عن سليمان بن مهران الأعمش رحمة الله تعالى عليه ، قال : بينا أنا نائم في ليل إذا انتبهت ، والحرس على بابي ، فناديت الغلام فقلت : من هذا؟ فقال : رسول أبي جعفر أمير المؤمنين ، قال : فنهضت من نومى فزعا مرعوبا ، فقلت للرسول : ما وراؤك؟ قال : أجب أمير المؤمنين ، فبقيت متفكرا فيما بيني وبين نفسي ، ثم قلت : ما بعث أمير المؤمنين إلي في هذه الساعة إلا ليسألني عن فضائل علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، ولعلي إن أخبرته قتلني ، فآيست والله من نفسي ، والرسل يزعجونني ، فكتبت وصيتي ، ولبست كفني ، وتحنطت بحنوط.

قال : ودخلت عليه ، فقال : ادن فدنوت حتى كادت تمس ركبتي ركبتيه ، فوجد مني رائحة الحنوط ، فقال : والله لتصدقني أو لأصلبنك ، قلت : ما حاجتك يا أمير المؤمنين؟ قال : ما شأنك متحنطا؟ قلت : أتاني رسولك في جوف الليل أن أجب ، فقلت : عسى أن يكون أمير المؤمنين بعث إلي في هذه الساعة ليسألني عن فضائل علي عليه‌السلام ، ولعلي إن أخبرته قتلني ، فكتبت وصيتي ، ولبست كفني. قال : وكان متكأ فاستوى قاعدا كالمرعوب ، فقال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، سألتك بالله يا سليمان كم حديثا ترويه في فضائل علي كرم الله تعالى وجهه؟ قال : قلت : كثيرا ، قال : كم ويحك يا سليمان؟ قلت : عشرة آلاف حديث وما زادت ، فجثا على ركبتيه ، ثم قال : والله لأحدثنك بحديث في فضائل علي تنسى كل حديث سمعته ، قلت : حدثني وأفدنى أفادك الله تعالى ، قال : نعم ، كنت هاربا من بني أمية ، وكنت أتردد في البلاد ، وأتقرب إلى جميع الناس بفضائل علي كرم الله تعالى وجهه ، وكانوا يطعمونني ويزودونني حتى وردت بلاد الشام ، وإني لفي كساء خلق ، ما علي

الصفحة 276 من 606