مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 606

فمنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة 711 في «مختصر تاريخ دمشق» (ج 7 ص 333 ط دار الفكر) قال :

ومن حديث الحارث بن مالك قال : أتيت مكة فلقيت سعد بن أبي وقاص ، فقلت : هل سمعت لعلي منقبة؟ قال : شهدت له أربعا ، لأن تكون لي واحدتهن أحب إلي من الدنيا أعمر فيها مثل عمر نوح عليه‌السلام : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بعث أبا بكر ببراءة إلى مشركي قريش ، فسار بها يوما وليلة ، ثم قال لعلي : أتبع أبا بكر فخذها ، فبلّغها ورد عليّ أبا بكر ، فرجع أبو بكر فقال : يا رسول الله أنزل في شيء؟ قال : لا ، إلا خيرا ، لا ، إنه ليس يبلّغ عني إلا أنا أو رجل مني ، أو قال : من أهل بيتي.

قال : فكنا مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فنودي فينا ليلا : ليخرج من في المسجد إلا آل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وآل علي ، قال : فخرجنا نجر نعالنا ، فلما أصبحنا أتى العباس النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : يا رسول الله ، أخرجت أعمامك وأصحابك وأسكنت هذا الغلام؟ فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : ما أنا أمرت بإخراجكم ولا إسكان هذا الغلام ، إن الله هو أمر به.

والثالثة : أن نبي الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بعث عمر وسعدا إلى خيبر ، فخرج عمر [و] سعد ، ورجع عمر فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : لأعطينّ الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، في ثناء كبير أخشى أن لا أحصي ، فدعا عليا ، فقالوا : إنه أرمد ، فجيء به يقاد ، فقال له : افتح عينيك ، قال : لا أستطيع ، قال : فتفل في عينيه ريقه ، ودلكهما بإبهامه ، وأعطاه الراية.

والرابعة : يوم غدير خم ، قام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فأبلغ ، ثم قال : أيها الناس : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ ثلاث مرات ، قالوا : بلى ، قال : أدن يا علي ، فرفع يده ، ورفع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يده حتى نظرت إلى بياض إبطيه ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، حتى قالها ثلاث مرات.

الصفحة 260 من 606