مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 606

مستدرك

قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم

من آذى عليا فقد آذاني

قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام القوم في ج 6 ص 380 وج 16 ص 588 وج

__________________

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كان شفوقا كما كان الرسول شفوقا به ، ومراعيا له ، وداعيا له بالجنة.

لقد أحرق علي كرم الله وجهه ، قوما اتخذوه الها دون الله عزوجل ، وقال لهم : إنما أنا عبد مثلكم آكل الطعام كما تأكلون وأشرب كما تشربون إن أطعته أثابني إن شاء ، وإن عصيت خشيت أن يعذبني ... فأبوا فطردهم ، ثم رجعوا يرددون هذا الكلام ، فقال لهم : إنكم ضالون مفتونون فأبوا ، فلما كان اليوم الثالث رددوا نفس الكلام فقال قولته المشهورة : والله لئن قلتم لأقتلنكم بأخبث قتلة فأبوا ، حفر أخدودا وأوقد فيه نارا وقال : إني طارحكم فيها أو ترجعون فأبوا ، فقذف بهم فيها.

وقد شبهه الرسول صلى‌الله‌عليه‌وسلم بخمسة خصال من خصال الأنبياء عليهم‌السلام ، فقد ذكر أن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في فهمه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى يحيى بن زكريا في زهده ، وإلى موسى في بطشه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب.

وأزاد ابن عباس رضي‌الله‌عنه «إلى يوسف في جماله» فلينظر إلى علي بن أبي طالب.

لقد كان علي بن أبي طالب من خير البشر ، وأفقه الناس علما ، وأرسخهم قدما في الإيمان ، وأكرم الناس ، وأزهدهم في الدنيا ، وأكثرهم تواضعا وحياء من النبي ، وخوفا من الله.

الصفحة 197 من 606