ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ أبو إسحاق الحويني الأثري حجازي بن محمد بن شريف في «تهذيب خصائص الإمام علي» للحافظ النسائي (ص 93 ط دار الكتب العلمية بيروت) قال :
أخبرنا أحمد بن حرب ، قال : حدثنا أسباط ، عن نعيم بن حكيم المدائني ، قال : أخبرنا أبو مريم ، قال : قال علي رضياللهعنه : انطلقت مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى أتينا الكعبة فصعد رسول الله صلىاللهعليهوسلم على منكبي فذكر الحديث مثل ما تقدم عن «مسند أبي يعلى» بتفاوت قليل في اللفظ.
ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ أبو بكر جابر الجزائري في كتابه «العلم والعلماء» (ص 169 ط دار الكتب العلمية بيروت) قال :
ما روى أحمد في المسند والبخاري في التاريخ عنه رضياللهعنه أنه قال : انطلقت
__________________
صلىاللهعليهوسلم على باب الكعبة ، وقال : لا إله إلا الله وحده ، صدق وعده ، ألا وإن قتل الخطأ شبه العمد بالسوط وبالعصا في هذا البلد فيه الدية الكاملة ، مائة من الإبل ، أربعون منها في بطونها الأولاد ، ألا يا معشر قريش إن الله تعالى قد أذهب عنكم فخر الجاهلية ، وقرأ صلىاللهعليهوسلم قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ) يا معشر قريش ما ترون ما فعلت بكم؟ قالوا : خيرا يا رسول الله ، نعم الأخ الكريم ، والنبي الرحيم ، ثم قال : اذهبوا أنتم العتقاء ، ثم التفت بوجهه لبني خزاعة ، وقال لهم : اعلموا أن الله تعالى حرم هذا البيت الحرام ، والبلد الحرام من يوم خلق السموات والأرض ، لا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها الدماء ، ولا يعضد فيها الشجر ، وإنها لم تحل لأحد قبلي ، ولا تحل لأحد بعدي ، ولا حلت هذه الساعة إلا غصبا على أهلها ، ثم عادت إلى حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس ، فالحاضر منكم يبلغ الغائب الخطبة الشريفة.




