مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 606

الحرام فألقيت الأصنام تتكسر كما يتكسر القوارير ، ثم نزلت فانطلقنا نستبق خشية أن يلقانا أحد من الناس (1).

__________________

(1) قال العلامة الشيخ محمد بن محمد بن عبد الرحمن البكري الشافعي الأشعري المصري المتوفى سنة 956 في «الدرة المكللة في فتح مكة المشرفة المبجلة» (ص 125 ط القاهرة) في ذكر مكالمة أبي سفيان مع عباس بن عبد المطلب :

قال الراوي : فبينما هم في الحديث ، وإذا بغبرة قد ظهرت ، وعجاجة قد ارتفعت ، وظهر من تحتها ألف فارس عليهم الدروع الداودية ، متقلدين بالسيوف الهندية ، راكبين على الخيول العربية ، فروع الشجرة الهاشمية ، وأبطال العصابة النبوية. وفي أوائلهم رجل جسيم ، قد علا بطنه قربوس سرجه ، يخط الأرض برجليه والشجاعة لائحة بين عينيه ، وبيده رايتان كريمتان ، فتأملته فإذا هو فارس الدين وبطل الموحدين وقاطع الكفرة والمشركين زوج البتول وابن عم الرسول وسيف الله المسلول ليث بني غالب علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، فتقدم على أبي سفيان وهو يرتجز ويقول :

أهز لوائي حيثما كنت سائرا  

 

وقد هز إسرافيل في الجو خافق  

وجبريل ميكائيل لا شك سائرا  

 

أمام رسول الله بالحق ناطق  

ومعهم خيول الله في الجو والملا  

 

كتائب نصر بالحرب البوارق  

بهم تكشف الأهوال في كل مشهد  

 

وفينا رسول الله في العد سابق  

نصرنا رسول الله بالبيض والقنا  

 

ونخلي ديار الشرك من كل بارق  

فأسلم أبا سفيان تحظى بأحمد  

 

وتحظى بحور ناهدات عواتق  

فإن رسول الله أفضل من مشى  

 

وأفضل من أضحى إلى الدين سائق  

عليه صلاة الله ما طار طائر  

 

وما غرد القمري وما ذر شارق  

قال الراوي : ثم هز الراية في وجه أبي سفيان وحمل عليه حتى كاد أن يقضي عليه ، وقال : أنظر يا عدو الله ما أعد الله لك ولقومك. ثم كبر ثلاثا ومر منطلقا وتبعته كتيبته ، فقال أبو سفيان : يا أبا الفضل من هذا الذي لم يكن في عساكركم مثله ، لقد تخيل لي أن الموت لائح بين عينيه ، يريد أن يخطف روحي بيديه. فقال له العباس : هذا هو

الصفحة 175 من 606