مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 606

__________________

يعد بعد ، وهو المهدي المغيب ، ويترقبون ظهوره كل حين ليحكم ويملأ الأرض عدلا.

وإن هؤلاء الاثنا عشرية يسمون أنفسهم الإمامية ، ويكادون يقصرون الاسم عليهم ، كما يسمون أنفسهم جعفرية نسبة إلى الإمام جعفر الصادق ، لأنهم يأخذون بفقهه ، ويتبعون آراءه في العقائد وفي الأحكام الفقهية ، فهو إمامهم في الأصول وفي الفروع معا.

وقال أيضا في كتابه «تاريخ المذاهب الإسلامية» ص 49 ط دار الفكر العربي :

ويستدلون على تعيين علي رضي‌الله‌عنه بالذات ببعض آثار عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم يعتقدون صدقها ، وصحة سندها ، مثل : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، ومثل : أقضاكم علي ، ومخالفوهم يشكون في نسبة هذه الأخبار إلى الرسول صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

ويستدل الامامية أيضا باستنباطات استنبطوها من وقائع كانت من النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ومنها أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم لم يؤمر على علي أحدا من الصحابة قط ، حيثما انفرد عن رسول الله في غزوة أو سرية كان هو الأمير. بخلاف أبي بكر وعمر وغيرهما من كبار الصحابة ، فإنهم كانوا أحيانا أمراء ، وأحيانا تكون الإمرة لغيرهم ، وليس ادل على ذلك من جيش أسامة الذي اوصى به النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم من بعده فقد كان فيه أبو بكر وعمر ، وأنهم يعتقدون أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم قد بعثهما في جيش أسامة لكيلا ينازعا عليا في الخلافة التي أوصى بها في اعتقادهم.

ويقولون أيضا عند ما جعل أبا بكر أميرا للحج ، ونزلت سورة براءة أرسل عليا ليتلوها على الناس في موسم الحج ، ولم يجعل ذلك لأبي بكر ، مع أنه كان الأمير.

وقال الفاضل المعاصر الدكتور محمد عجاج الخطيب في «المختصر الوجيز في علوم الحديث» ص 203 ط مؤسسة الرسالة سنة 1407 :

إن كل من قاتل عليا عالما فهو فاسق مردود الرواية والشهادة لخروجهم على الإمام

الصفحة 15 من 606