مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 31 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 606

__________________

وقال الأستاذ محمد أبو زهرة في «الميراث عند الجعفرية» (ص 28 ط دار الرائد العربي بيروت) : ويستدلون على تعيين علي رضي‌الله‌عنه بالذات بما

يروون عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه. وقول النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : أقضاكم علي. ولقد كلف النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم عليا قراءة سورة براءة يوم الحج الأكبر ، وقد كان أمير الحج أبا بكر الصديق رضي‌الله‌عنه ؛ فتكليف علي دون أبي بكر دليل على استحقاقه الإمرة دونه ، وقد جهز النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم جيش أسامة وجعل فيه أبا بكر وعمر بإمرة أسامة ، ولم يجعل عليا في هذا الجيش ، ليكون بالمدينة ويتولى أمرها من بعده صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وإنه يلاحظ أنه ما كان علي تحت امرة أحد غير النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، بل كان حيث ينفرد عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في غزوة يكون الأمر فيها دائما.

ولقد عين النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم عليا بالنص ، وعلي عين بالنص من بعده الحسن ، والحسن عين الحسين. وهكذا كل إمام يعين من يليه ، ولا يترك الأمر لمن بعده حتى لا يكون أمر الأمة سدى وتكون من بعده فوضى.

وقد اتفق الإمامية على إمامة علي والحسن والحسين ، ثم اختلفوا من بعد ذلك في سوق الإمامة ، ولم يثبتوا على رأي واحد ، بل انقسموا فرقا عدة ، وقد أحصاها بعضهم نيفا وسبعين ، وأظهرهم وأبينهم أثرا في التاريخ الإسلامي فرقتان : هما الاثنا عشرية ، والاسماعيلية ، وكلتا الفرقتين تدينان بإمامة جعفر الصادق شيخ أبي حنيفة وصديقه ، وصديق مالك رضي‌الله‌عنه.

الاثنا عشرية :

والاثنا عشرية ، يرون أن الإمامة بعد الحسين لعلي زين العابدين ابنه ، ثم لمحمد الباقر ، ثم لجعفر الصادق ، وبعد جعفر الصادق ابنه موسى الكاظم ، ثم لعلي الرضا ، ثم لمحمد الجواد ، ثم لعلي الهادي ، ثم للحسن العسكري ، ثم لمحمد ابنه ، وهو الإمام الثاني عشر ، ويعتقدون أنه دخل سردابا في دار أبيه بسر من رأى وأمه تنظر إليه ، ولم

الصفحة 14 من 606