فلمّا أصبحوا قام علي رضياللهعنه عن الفراش ، فسألوه عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : لا علم لي به. وحكى جرير : أنهم ضربوا عليا وحبسوه ساعة ، ثم تركوه.
ومنهم الحافظ محمد بن مسلم بن عبيد الله المشتهر بابن شهاب الزهري المتوفى سنة 124 في «المغازي النبوية» (ص 99 ط دار الفكر بيروت) قال :
قال معمر : وأخبرني عثمان الجزري أن مقسما مولى ابن عباس أخبره في قوله : (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ) قال : تشاورت قريش بمكة ، فقال بعضهم : إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق ، يريدون النبي صلىاللهعليهوسلم ، وقال بعضهم : بل اقتلوه ، وقال بعضهم : أن أخرجوه ، فأطلع الله نبيّه على ذلك ، فبات [علي] على فراش النبي صلىاللهعليهوسلم تلك الليلة ، وخرج النبي صلىاللهعليهوسلم حتى لحق بالغار ، وبات المشركون يحرسون عليّا ، يحسبون أنه النبي صلىاللهعليهوسلم ، فما أصبحوا ثاروا إليه ، فلما رأوا عليّا ردّ الله مكرهم ، فقالوا : أين صاحبك هذا؟ قال : لا أدري.
ومنهم العلامة يوسف بن إسماعيل النبهاني المتولد سنة 1265 والمتوفى 1350 في «جامع كرامات الأولياء» (ج 1 ص 103 ط مصطفى البابي وشركاه بمصر)
فذكر عين ما تقدم عن «المغازي».
ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي في «آل بيت الرسول» صلىاللهعليهوسلم (ص 162 ط القاهرة سنة 1399) قال :
عن ابن عباس وعن عائشة وعن علي بن أبي طالب (دخل حديث بعضهم في حديث بعض) ، قالوا : لما رأى المشركون أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم قد




