مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 30 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 670

ص 394 ط دار الحكمة دمشق وبيروت سنة 1402) قال :

وقال مجاهد رحمه‌الله تعالى : نهوا عن المناجاة حتى يتصدقوا ، فلم يناجه إلا علي ابن أبي طالب رضي‌الله‌عنه ، تصدق بدينار (أي على دفعات) وناجاه ، ثم نزلت الرخصة ، فكان علي كرم الله وجهه يقول : آية في كتاب الله لم يعمل بها أحد قبلي ، ولا يعمل بها أحد بعدي ، وهي آية المناجاة ، وعن علي رضي‌الله‌عنه قال : لما نزلت (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ) إلخ ، قال لي النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : ما ترى دينارا؟ قلت : لا يطيقونه ، قال : فنصف دينار؟ قلت : لا يطيقونه. قال : فكم؟ قلت : شعيرة. قال : إنك لزهيد. قال : فنزلت (أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ ..) إلخ ، قال : فبي خفّف الله عن هذه الأمة ، أخرجه الترمذي.

هذا ومعنى شعيرة أي وزن شعيرة من ذهب ، ومعنى لزهيد يعني قليل المال قدرت على قدر حالك.

هذا وفي هذه الآية منقبة عظيمة لعلي رضي‌الله‌عنه ، إذا لم يعمل بها أحد غيره ، ولكن ليس فيها طعن على غيره من الصحابة ، ووجه ذلك أن الوقت لم يتسع ليعملوا بهذه الآية ، ولو اتسع الوقت لم يتخلّفوا عن العمل بها. ا ه خازن بتصرف بسيط.

وروي عن علي رضي‌الله‌عنه أنه قال : كان لي دينار ، فصرفته ، فكنت إذا ناجيته تصدقت بدرهم ، وسألت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم عشر مسائل ، فأجابني عنها. قلت : يا رسول الله ما الوفاء؟ قال : التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله. قلت : وما الفساد؟ قال : الكفر والشرك بالله. قلت : وما الحق؟ قال : الإسلام والقرآن والولاية إذا انتهت إليك. قلت : وما الحيلة؟ قال : ترك الحيلة. قلت : وما علىّ؟ قال : طاعة الله وطاعة رسوله. قلت : وكيف أدعو الله؟ قال : بالصدق واليقين. قلت : وما ذا أسأل الله؟ قال : العافية. قلت : وما أصنع لنجاة نفسي؟ قال : كل حلالا وقل صدقا. قلت : وما السرور؟ قال : الجنة. قلت : وما الراحة؟ قال : لقاء الله. فلما فرغت منها نزل نسخها.

الصفحة 56 من 670