مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 30 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 445 من 670

__________________

وأوجب لي الولاء معا عليكم  

 

خليلي يوم دوح غدير خم  

وهذا الأمر لا لبس فيه.

وأما الذين اعتمدوا على أن خبر الغدير لو كان موجبا للإمامة لأوجبها لأمير المؤمنين عليه‌السلام في كل حال إذ لم يخصصها النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بحال دون حال ، وقولهم : إنه كان يجب أن يكون مستحقا لذلك في حياة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فإنهم جهلوا معنى الاستخلاف والعادة المعهودة في هذا الباب.

وجوابنا أن نقول لهم : قد أوضحنا الحجة على أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم استخلف عليا عليه‌السلام في ذلك المقام ، والعادة جارية فيمن يستخلف أن يخصص له الاستحقاق في الحال والتصرف بعد الحال. ألا ترون أن الإمام إذا نص على حال له يقوم بالأمر بعده أن الأمر يجري في استحقاقه وتصرفه على ما ذكرناه.

ولو قلنا : إن أمير المؤمنين عليه‌السلام يستحقّ بهذا النص التصرف والأمر والنهي في جميع الأوقات على العموم والاستيعاب إلا ما استثناه الدليل وقد استثنت الأدلة في زمان حياة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الذي لا يجوز أن يكون فيه متصرف في الأمة أمره ولا أمرناه لهم سواه لكان هذا أيضا من صحيح الجواب.

فإن قال الخصم : إذا جاز أن تخصصوا بذلك زمانا دون زمان فما أنكرتم أن يكون إنما يستحقها بعد عثمان.

قلنا له : إنا أنكرنا ذلك من قبل أن القائلين بأنه استحقها بعد عثمان مجمعون على أنها لم تحصل له في ذلك الوقت بيوم الغدير ولا بغيره من وجوه النص عليه ، وإنما حصلت له بالاختيار. وكل من أوجب له الإمامة بالنص أوجبها بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من غير تراخ في الزمان. والحمد لله حدثني القاضي أبو الحسن أسد ابن إبراهيم السلمي الحراني رضي‌الله‌عنه ، قال : أخبرني أبو حفص عمر بن علي العتكي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن هارون الحنبلي ، قال : حدثنا حسين بن الحكم ، قال : حدثنا حسن بن حسين ، قال : حدثنا أبو داود الطهوري ، عن

الصفحة 445 من 670