مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 30 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 389 من 670

ومنها

حديث زاذان بن عمر

عن علي عليه‌السلام

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :

فمنهم العلامة أبو الفتح فتح الدين محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى المشتهر بابن سيد الناس في «منح المدح» (ص 186 ط دار الفكر بدمشق) قال :

__________________

إلى أن قال بعد نقل الأحاديث التي ذكرناها سابقا :

فهذه الأحاديث النبويّة مع اختلاف ألفاظها وتعدد رواتها وحفاظها وإن كان كل حديث منها عند تجريد النظر إليه وحده خبرا واحدا يفيد ظنا بمدلوله الخاص به لكنها جميعها قد اشتركت دلالتها الخاصة في مدلول عام اشتركت كلها فيه ودلت عليه ، وعناية رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بعلي وسيلة إليه وإشفاقه عليه واستعانته به وتخصيصه بعلو المكانة عنده والمنزلة منه ، فصارت جميعها دالة على هذا المعنى المشترك دلالة تكاد تلحق بالتواتر المفيد للعلم ، فصارت هذه دلالتها على ذلك نازلة في ضرب المثال كجماعة من الناس سألوا عن شخص من الأكابر فذكر واحد منهم أن ذلك الشخص كساه الملك خلعة وذكر آخر أن الملك وهبه جارية وذكر بعضهم أن الملك أعطاه قرية وذكر بعضهم أنّ الملك أسكنه دارا وذكر بعضهم أن الملك أطلق له نفقة ، فأخبر كل واحد منهم عن شيء غير ما أخبر به الباقون لكن اتّفقت أخبارهم عن معنى مشترك دلّت أقوالهم عليه وهو إحسان الملك إليه وعنايته به ، فيحصل للسّامعين علم بأنّ هذا الشخص المذكور له عند الملك منزلة عالية ومكانة خصّصه بها يكاد يلحق بعلم اليقين ، فكذلك هذه الأحاديث النبويّة المتعددة الصادرة منه في حق علي في دلالتها على ما ذكرناه. فهذا تأصيل دلالة اجماليّة على شرحته آنفا.

الصفحة 389 من 670